3 - الشورى ويتمسك بعض الفقهاء بأدلة ( الشورى ) في إثبات فرضية الاختيار استنادا إلى قوله تعالى : وأمرهم شورى بينهم ) الشورى : 38 ، وإلى قوله تعالى : ( وشاورهم في الأمر ) آل عمران : 159 . فإن الآية الأولى إقرار للشورى كمصدر للقرار ، وتثبيت لشرعية القرار الذي يقره أهل الشورى . وفي الآية الثانية أمر بالشورى ، ولا معنى للأمر بالشورى إن لم تكن الشورى مصدرا شرعيا للقرار . واختيار شخص لولاية الأمر ونصبه للحكم والولاية من جملة هذه القرارات التي يوكل القران أمرها إلى الشورى ، ويشملها إطلاق الأمر في كل من الآيتين الكريمتين . . . هكذا يقول بعض الفقهاء . القيمة التشريعية للشورى : وللمناقشة في دلالة هاتين الآيتين على إعطاء الشورى صفة القرار مجال واسع . فليس في أي من هاتين الآيتين دلالة على أن الشورى مصدر للقرار ، وملزمة لعموم الناس . ولا تزيد هذه الآية وتلك عن إقرار أصل الشورى والأمر بها ، وليس في أي منهما دلالة أو إشارة على الإلزام بما يراه أهل الشورى من الرأي ، سواء كانت الشورى فيما بين الناس في شؤونهم السياسية والاجتماعية والاقتصادية أو فيما بين الحاكم وأهل الشورى من الرعية . وبين إقرار الشورى والأمر بها ، كمبدأ سياسي واجتماعي وبين الإلزام بها بون