responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مدخل إلى دراسة نص الغدير نویسنده : الشيخ محمد مهدي الآصفي    جلد : 1  صفحه : 56


رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومعهود إلى المسلمين أن أكون خليفة فيهم بلا فصل ، فيكون في ذلك طعن على الأئمة المتقدمين ، وتفسد حاله مع الذين بايعوه من أهل المدينة . وهذا القول من الإمامية دعوى لو عضدها دليل لوجب أن يقال بها ، ويصار إليها ، ولكن لا دليل لهم على ما يذهبون إليه من الأصول التي تسوقهم إلى حمل هذا الكلام على التقية [1] .
نقد كلام ابن أبي الحديد :
وليس ابن أبي الحديد مصيبا فيما يراه من دلالة كتاب علي عليه السلام على شرعية مبدأ الاختيار .
ونستطيع أن نفهم هذه الحقيقية من خلال نقطتين :
النقطة الأولى : أن الإمام عليه السلام ليس بصدد بيان رأيه في شرعية البيعة والاختيار في هذا الكتاب وإنما يخاطب بهذا الكلام معاوية بن أبي سفيان ، ومعاوية لا يعترف بالنص ، ولا يريد أن يتخلى عن ولاية الشام ، ويطمع في إمرة المؤمنين ، ولا طمع للإمام في أن يقنع معاوية بن أبي سفيان بوجهة نظره ورأيه في الإمامة ، ولا طمع للإمام في أن ينصاع معاوية للحق فهو عليه السلام يعلم أن معاوية مقدم على التجني عليه وعلى المسلمين فيقول له في هذا الكتاب نفسه ، فتجن ما بدا لك والسلام .
وإنما يريد الإمام في هذا الكتاب أن يلزم معاوية أمام الملأ من أهل الشام بإمامته وطاعته ولزوم بيعته وحرمة مخالفته بما يلتزم به ، فقد انعقدت له الإمامة بما انعقد من قبله للخلفاء الثلاثة .



[1] شرح النهج لابن أبي الحديد : 14 / 36 - 37 .

56

نام کتاب : مدخل إلى دراسة نص الغدير نویسنده : الشيخ محمد مهدي الآصفي    جلد : 1  صفحه : 56
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست