يتنازلوا عنه بعقد أو غيره . إذن الكلام يرجع مرة أخرى إلى قاعدة ( التسليط ) . وقد ناقشنا هذه القاعدة من قبل ، فلا نعيد المناقشة . 4 - التمسك بأدلة ( وجوب نصب الإمام ) و ( طاعة أولي الأمر ) : وقد يستند بعض الفقهاء والمتكلمين إلى : أ - أدلة وجوب نصب الإمام على عموم المسلمين . ب - وعلى أدلة وجوب طاعة أولي الأمر . في تصحيح فرضية ( التفويض ) ، وفي شرعية ( الاختيار ) . وتوضيح هذا الاستناد : إن أدلة وجوب نصب الإمام على المسلمين تستبطن تفويض المسلمين أمر اختيار الإمام ، وهذا التفويض يصحح شرعية ( الاختيار ) هذا في النقطة الأولى . وفيما يتعلق بأدلة وجوب طاعة أولي الأمر : يستند بعض الفقهاء في وجوب طاعة المتصدين للحكم وتقرير شرعية ولايتهم إلى إطلاق قوله تعالى : ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) باعتبار أن إطلاق ( أولي الأمر ) يقتضي وجوب الطاعة لكل من يتولى أمر المسلمين ، مهما كان مصدر ولايته ( النص ) أو ( الاختيار ) أو ( استخدام القوة ) . ولنا ملاحظات جوهرية على هذا المستند وذاك ، نوردها فيما يلي إن شاء الله . لا يحقق الحكم موضوعه : وروح المؤاخذة التي ترد على هذا الدليل أن أدلة وجوب نصب الإمام لا تدل على أكثر من وجوب نصب الإمام الذي يأذن به الله تعالى .