لا يقدر على منعه لعدم وجود سلطة لديه . . وأما لو شكل الولي الفقيه الحاكم جهازاً وحصر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيه ، فوجوب إطاعته في منع الناس عن القيام بهذه المهمة يحتاج إلى مراجعة المرجع الذي يقلده المكلف . . فإن رأى أن ذلك يسقط التكليف فعلى المكلف أن يمتثل ويتراجع ، وإن رأى أن ذلك لا يسقط التكليف عن الناس فإن المكلف الذي يقلده يستطيع أن يمارس ذلك فإن منعه الولي الفقيه ، فإنه يصبح معذوراً بسبب عجزه عن القيام بذلك . . ولا يجوز له محاربة الولي الفقيه في هذا الأمر ، لأنه إنما يعمل بما أدى إليه نظره الاجتهادي الذي هو حجة فيما بينه وبين الله . وأما إذا كان النهي عن المنكر في الأمور العقائدية ورد البدع ، وتحصين الناس من الشك والريب في عقائدهم ودينهم فليس للولي الفقيه ولا لغيره المنع عن ذلك لأنه ليس من شؤون الولي الفقيه بل القدر المتيقن هو تصديه لما يحفظ أصل وجود المسلمين وحفظ نظامهم . . ولا يحق له منعهم من حفظ عقائدهم ودينهم ورد البدع والشبهات في عقائدهم . بل يجب عليه وعليهم العمل سوياً في هذا الاتجاه والتعاون عليه . . السؤال ( 24 ) : بعض الأشخاص يرتكب بعض الأفعال المحرمة مثل التجسس على شخص ما ، وإيذاءه نفسياً بدعوى أنه مصلح اجتماعي و يريد