[ عليه السلام ] من المدينة إلى قم [1] . وبعدما تقدم نقول : لعل السبب في هذه الوصية ، هو التأكد من تزويجهن من أكفائهن ، كما ظهر من قوله [ عليه السلام ] : " فإنه أعرف بمناكح قومه " . ولعله لو زوجهن بغير أكفائهن لأوجب ذلك متاعب كبيرة وخطيرة لهن وللأئمة [ عليهم السلام ] ، تكون المفسدة فيها ، أعظم من تأيمهن . . مع احتمال أن تكون هناك أهداف سياسية من بعض الزيجات ، من بنات الأئمة ، حيث يحاول البعض أن يجعل ذلك ذريعة إلى أمور لا يصح تمكينه منها . وقد حدثنا التاريخ : أن هارون الرشيد قد طالب الإمام [ عليه السلام ] بذلك ، فقال : فلم لا تزوج النسوان من بني عمومتهن وأكفائهن ؟ ! فاعتذر له [ عليه السلام ] بقصر ذات اليد [2] . على أن من الواضح : أن ظروف الأئمة كانت صعبة للغاية . . ولم يكن هناك من يجرؤ على الاتصال بهم خصوصاً في أمر الزواج ، من غير الأقارب . وأبناء العم . . ولا سيما في زمن المنصور إلى زمان هارون الذي حصد شجرة النبوة ، واقتلع غرس الإمامة ، كما يقول الخوارزمي ، وذلك واضح . .
[1] تاريخ قم ص 221 . [2] عيون أخبار الرضا ج 1 ص 88 .