الحسن [ عليه السلام ] ، الذي ألجأته الظروف إلى عقده مع معاوية . . واللافت : أن هذا العهد قد حقق إنجازا عظيما على صعيد تأكيد الحق ، وترسيخ الشرعية فيما يرتبط بإمامة أهل البيت [ عليهم السلام ] ، وسلب ذلك عن الطرف الآخر ، وانتزاع اعتراف خطي منه بأنه باغ ومتغلب ، حين أكدت بنوده على : 1 - إن الحق لا بد أن يعود للإمام الحسن [ عليه السلام ] ، ثم من بعده للإمام الحسين [ عليه السلام ] . 2 - أن ليس لمعاوية أن يعهد لأحد من بعده . 3 - أن لا يقيم الإمام الحسن [ عليه السلام ] شهادة عند معاوية . 4 - أن لا يسميه أمير المؤمنين . . 5 - أن يعمل بكتاب الله وسنة نبيه . . 6 - أن لا يذكر علياً إلا بخير . . 7 - أن يكون أصحاب علي وشيعته آمنين حيث كانوا من أرض الله . . 8 - أن يكون الناس جميعاً آمنين حيث كانوا من أرض الله . . وثمة شروط أخرى ذكرها المؤرخون أيضاً . . وقد كان معاوية يعلم أن نقض أي بند من هذه البنود سيحرمه من صفة الشرعية ، وسيظهره خائناً ، وفقا لما تعهد به من أهلية الاستمرار في ذلك الموقع . .