السماء : أبو بكر الصديق . . ولكننا أثبتنا في كتابنا : " الصحيح من سيرة النبي الأعظم [ صلى الله عليه وآله ] " : أن الإسراء والمعراج قد كان قبل إسلام أبي بكر ، وأثبتنا أيضاً : أن إسلام أبي بكر قد تأخر عدة سنوات ، فلا مجال للاعتماد على هذين القولين أصلاً . وثالثاً : إن علياً [ عليه السلام ] قد كذّب صحة نسبة هذا اللقب إلى أبي بكر ، وقد أعلن ذلك على منبر البصرة . حيث قال - فيما روي عنه - : " أنا الصديق الأكبر ، آمنت قبل أن يؤمن أبو بكر . . وأسلمت قبل أن يسلم أبو بكر . . " وقال : " أنا الصديق الأكبر ، لا يقولها بعدي إلا كذاب مفتري إلخ . . " وعن النبي [ صلى الله عليه وآله ] أنه قال لعلي : هذا الصديق الأكبر ، وهذا فاروق هذه الأمة ، يفرق بين الحق والباطل . والنصوص في ذلك كثيرة جداً ، ذكرناها مع مصادرها في الجزء الرابع من كتابنا : " الصحيح من سيرة النبي الأعظم [ صلى الله عليه وآله ] ص 44 / 50 " . فبعد هذا البيان الواضح والصريح ، فإن كل من يدعي الصديقية لغير الإمام علي [ عليه السلام ] فهو كذاب مفتر ، بحكم علي [ عليه السلام ] . . رابعاً : لو كانت تسمية أبي بكر بالصديق قد حصلت في زمن رسول الله [ صلى الله عليه وآله ] لاحتج بها أبو بكر أو عمر ، أو غيرهما في السقيفة على الأنصار ، كما احتجوا بسنه ، وبكونه صاحب النبي [ صلى الله عليه وآله ] في