وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ ) [1] . فكيف كان يعلمهم ما لا يحسن ؟ . والله ، لقد كان رسول الله [ صلى الله عليه وآله ] يقرأ ويكتب باثنين وسبعين لساناً ، أو قال : بثلاثة وسبعين لساناً ، وإنما سمي الأمي ، لأنه كان من أهل مكة . ومكة من أمهات القرى ، وذلك قول الله عز وجل : ( لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا ) " [2] . 4 - عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : قال أبو عبد الله [ عليه السلام ] : إن النبي [ صلى الله عليه وآله ] كان يقرأ ويكتب ، ويقرأ ما لم يكتب [3] . 5 - وروى الصدوق بسنده عن علي بن أسباط وغيره ، رفعه عن أبي جعفر [ عليه السلام ] قال : قلت : إن الناس يزعمون : أن رسول الله [ صلى الله عليه وآله ] لم يكتب ولا يقرأ . فقال : كذبوا لعنهم الله أنّى يكون ذلك ، وقد قال الله عز وجل : ( هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلاَلٍ
[1] سورة الجمعة الآية 3 . [2] علل الشرايع ص 124 والبحار ج 16 ص 132 وبصائر الدرجات ص 245 والبرهان [ تفسير ] ج 4 ص 332 ونور الثقلين ج 2 ص 78 وج 5 ص 322 ومعاني الأخبار والاختصاص . [3] البحار ج 16 ص 134 وبصائر الدرجات ص 247 والبرهان ج 4 ص 333 ونور الثقلين ج 5 ص 322 .