والكتابة بعد بعثته . ويظهر من الشيخ الطوسي [ رحمه الله ] : أن ذلك هو مذهب علمائنا . رحمهم الله كافة ؛ فإنه قال : " والنبي عليه وآله السلام - عندنا - كان يحسن الكتابة بعد النبوة ، وإنما لم يحسنها قبل البعثة " [1] . وقال السيد جواد العاملي : " والنبي معصوم مؤيد بالوحي : وكان عالماً بالكتابة بعد البعثة ، كما صرح به الشيخ ، وأبو عبد الله الحلي ، واليوسفي ، والمصنف في التحرير . وقد نقل أبو العباس ، والشهيد في النكت ، عن الشيخ ، وسبطه أبي عبد الله الحلي الساكتين عليه " [2] . وعلى كل حال ، فإن الأدلة قد دلت على أن النبي [ صلى الله عليه وآله ] كان يقرأ ويكتب ، قبل البعثة وبعدها . أما بالنسبة لعدم قراءته وكتابته [ صلى الله عليه وآله ] قبل البعثة بصورة فعلية ، فإن ذلك لا يعني عدم قدرته على ذلك ، بل كان قادراً على ذلك ، لكنه لم يظهر ذلك للمشركين ولا لغيرهم بصورة فعلية ؛ وذلك كي تقوم الحجة عليهم ، وليدركوا الإعجاز الإلهي في ذلك . . ولعل علماءنا الأبرار قد استندوا في ما ذهبوا إليه في هذا الأمر إلى ما صرحت به بعض النصوص من أنه [ صلى الله عليه وآله ] قد مارس القراءة
[1] المبسوط ج 8 ص 120 وراجع تفسير التبيان ج 8 ص 216 . [2] مفتاح الكرامة ج 10 ص 10 .