نحكم بموافقة ظاهره لباطنه - إلا فيما دل الدليل القاطع على خلافه . . فكيف إذا كان نفس هذا البعض يصرح ، ويكتب وينشر : " أنه ملتزم بكل ما يقوله منذ ثلاثين سنة ؟ " . . وقول السائل : فإذا كان لا يعتقد بما ينشره فهو " يضرب التشيع عمداً برأيكم " . يرد عليه : بأنه إذا ثبت عدم موافقة ما يكتبه لما يعتقده ، فإنه يضرب التشيع عمداً في واقع الأمر ، وعند جميع العقلاء . . وليست هذه القضية مما تختلف فيها الآراء والأنظار . . وقول السائل : " إذا كان الأول - أي إذا كان معتقداً بما ينشره - فلماذا التشنيع عليه بهذه الطريقة الخ . . " نقول في جوابه : إن هذا السائل - فيما يظهر من كلامه هذا - لا يناقش في لزوم الرد على مقولات هذا البعض - وإنما هو يتحفظ على طريقة الرد . . ويظهر من كلامه : أنه يرى أن الطريقة التي اتبعت فيها تشنيع . . وأن هناك طريقة أخرى أفضل منها ، من شأنها أن ترجعه إلى الحوار أو التراجع . . ولكن رجاءنا من السائل الكريم هو أن يدلنا : أين يجد التشنيع في طريقة ردنا عليه ؟ ! . . وهل يكون في ذكر القول ، ثم ذكر الأدلة على بطلانه تشنيع على أحد ؟ ! . .