اللهِ يَسِيراً ) [1] . فقد أثبتت هذه الآية الشريفة إمكانية صدور الفاحشة من نسائه [ صلى الله عليه وآله ] . . وحيث إنه لا يمكن حملها على معناها الحقيقي ، فلا بد من القول بأن المراد من الفاحشة هو العمل الخارج عن الحد المسموح به ، وهو يصدق على كل معصية . فلعل المراد بالرواية التي هي مورد البحث هذا المعنى . وقد ذكر القمي نفسه رواية تفسر هذه الآية ، فقال في تفسيره قال : " حدثنا محمد بن أحمد قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن غالب ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن حماد ، عن حريز قال : سألت أبا عبد الله [ عليه السلام ] عن قول الله عز وجل : ( يَا نِسَاء النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ ) . قال : " الفاحشة : الخروج بالسيف " [2] . فقد طبق [ عليه السلام ] الفاحشة التي لها معنى عام على خروجها على علي [ عليه السلام ] ومحاربتها له في حرب الجمل ، فإذا كان المراد بالفاحشة في هذه الآية هو ذلك ، وإذا كان ذلك هو المعنى اللغوي لهذه الكلمة ، فإنه يصح أن يقال :
[1] سورة الأحزاب آية 30 . [2] نور الثقلين ج 4 ص 268 وتفسير القمي ج 2 ص 193 .