المتن ، فإن لم نجد فيه أي إشكال أخذنا بالرواية ، [ بعد أن صح لنا سندها ، ومتنها ، وسلامتها من أي إشكال . . ] وإلا فما علينا إذا رددناها جناح . . والحديث المشار إليه حول تفسير الخيانة بالفاحشة لم يظهر أنه من كلام القمي [ رحمه الله ] . . وحتى لو كان من كلامه ، فإنه لم يذكر لنا عمن رواه . وهل هو من كلام إمام معصوم ، أو من كلام آخرين . . أو هو رأي للقمي نفسه ! ! . ثانياً : إن هذا التفسير للآية الشريفة ينافي تفسيرها المروي عن الأئمة الأطهار [ صلوات الله عليهم ] ، من أن خيانة امرأة لوط هي أنها كانت تعلم قوم لوط بمجيء الرجال إليه ، فكانت تخرج فتصفر ، فإذا سمعوا الصفير جاؤوا . . وقد روي عن ابن عباس : هذا المعنى أيضاً قال : كانت امرأة نوح وامرأة لوط منافقتين [1] . وعنه كانت امرأة نوح كافرة ، تقول للناس : إنه مجنون . وكانت امرأة لوط تدل على أضيافه فكان ذلك خيانتهما لهما . وما بغت امرأة نبي قط ، وإنما كانت خيانتهما في الدين [2] .
[1] التبيان ج 10 ص 52 . [2] التبيان ج 10 ص 52 ، والبحار ج 11 ص 308 وراجع الأمالي للسيد المرتضى ج 2 ص 145 .