responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مختصر مفيد نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي    جلد : 1  صفحه : 182


نقول :
إن ما ذكرناه فيما سبق يوضح المراد بقوله : ( وَوَجَدَكَ ضَالاً فَهَدَى ) . فإنه تعالى بمجرد أن خلق نبيه روحاً أولاً ، ثم روحاً وجسداً تالياً قد وجده في جميع مراحل وجوده محتاجاً إلى أنواع الهدايات ، فأفاضها عليه مباشرة ، ومنذ اللحظة الأولى ، وبلا مهلة ، كما دل عليه التعبير بالفاء في قوله : ( فَهَدَى ) حيث لم يقل : " ثم " [ هَدَى ] . .
فأعطاه الهداية التكوينية ، بمجرد ظهور حاجته إلى هذه الهداية . . وأعطاه أيضاً هداية الفطرة . . وأعطاه هداية العقل . . وأعطاه هداية التشريع والإلهام والوحي . .
ويتجلى أثر هذه الهدايات في موقع الحاجة في نطاق سعيه الدائب ، وتطلبه المستمر للوصول إلى مواضع القرب ، والحصول على مواقع الزلفى . .
فإذا كان الله تعالى يجد حاجة نبيه إلى الهداية من دون حاجة إلى الزمان ، لأنه لا يمكن أن يغيب عنه تعالى شيء . . ثم هو يفيض الهدايات عليه مباشرة أيضاً وبلا فصل ولا مهلة . فذلك يعني أن الله سبحانه قد منحه هداية لم يسبقها ضلال ، ولو للحظة واحدة .
ويكون هذا الترتيب البياني بين الضلال والهدى ، لا يستبطن التدرج في الوجود الخارجي ، بمعنى أن يتجسد ضلال ، ثم تأتي الهداية فتزيله . .

182

نام کتاب : مختصر مفيد نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي    جلد : 1  صفحه : 182
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست