أن هذه الجملات الثلاث : " أشهد أن علياً ولي الله " و " محمد وآل محمد خير البرية " و " أشهد أن علياً أمير المؤمنين حقاً " هي من فصول الأذان الحقيقية . . ونقول : أولاً : إن الصدوق [ رحمه الله ] لا يعترض على من يقول : إن هذه الفقرات ليست من فصول الأذان ، بل يؤتى بها على سبيل القربة المطلقة ، أو أنها من المستحب في ضمن عمل آخر ، كما هو حال فقهائنا رضوان الله تعالى عليهم ، فهم لا يعتبرونها جزء من الأذان . بل حاله حال الصلاة على النبي وآله بعد قوله : " أشهد أن محمداً رسول الله " حيث إن الروايات قد دلت على استحباب الصلاة على النبي [ صلى الله عليه وآله ] بعد " أشهد أن محمداً رسول الله " في الأذان وفي غيره [1] . . والصلاة على النبي [ صلى الله عليه وآله ] ليست من فصول الأذان قطعاً كما هو معلوم وعلى هذا الأساس ، فإن الصدوق يعترض على رواية أحاديث في جزئيتها . ويعتبر تلك الأحاديث موضوعة . ولا يعترض على من يذكر الشهادة بالأذان لا بنية كونها جزءاً منه كما يفتي به فقهاؤنا العظام . ثانياً : لنفترض جدلاً أن الصدوق [ رحمه الله ] يعترض على ذكرها في
[1] وسائل الشيعة ط مؤسسة آل البيت ج 5 ص 451 والكافي ج 3 ص 303 ومن لا يحضره الفقيه ج 1 ص 18 .