ورسوله ، المتمسكون بمبادئ الإسلام ، المطالبون بتطبيق أحكام القرآن ، فزجوا في السجون ، وأبعدوا عن الأوطان ، وعرضوا لأنواع التعذيب الروحي والجسمي . إيران التي اتخذت حكومتها العلمانية ( عمليا لا رسميا ) أساس مناهجها وبرامجها ، فصل الدين عن السياسة والدولة والقضاء والتربية والتعليم والاقتصاد والعمران ، كأكثر البلاد الإسلامية . زار إيران وفد الرابطة برئاسة الأستاذ أبي الحسن الندوي ، وبعد الزيارة ، كتب الأستاذ المذكور رسالة تحت عنوان ( إسمعي يا إيران ) . أخذ فيها على الشعب الإيراني زيارته لمشهد الإمام أبي الحسن علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) ، ومشهد أخته السيدة فاطمة ( عليها السلام ) ، وزعم أن عناية الشعب بالمساجد ، هي أقل من عنايته بالمشاهد ، وأن المشاهد المشرفة أكثر عمرانا وأشد ازدحاما ، وأن كثيرا منها تشكو قلة المصلين ، وأخذ فيها على شعب إيران وجود صورة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وصورة أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) بكثرة في المساجد والبيوت ، وقال : قد رأينا ذلك ، وعز علينا في مسجد سبهسالار ، وبعض المساجد والبيوت ، وعد ذلك من الذرائع إلى الشرك ، كما أخذ على الشعب الإيراني المسلم ، حبه الشديد لأهل البيت ( عليهم السلام ) ، وخشي أن يكون قد أخذ الشئ الكثير من حق النبوة ، حيث قال ( أخشى أن تكون قد جعلت الإمامة منافسة للنبوة ، ومشاركة لها في كثير من الصفات ) ، إلى أن ساق الكلام إلى التقريب ، وزعم أن الشيعي لا يطلب ذلك بالقلب ، ولا يبسط في سبيل ذلك يده ، وطلب من الشيعة إذا أرادوا التقريب ، تغيير نظرهم في صحابة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وفي أزواجه ، أمهات المؤمنين ، كما حمل على الشيعة بالتلويح في مطاوي كلامه في أكثر من موضع . مهمات الرابطة هذا بعض ما في رسالته مما له مساس بالشؤون الإسلامية ، وهو بهذا لم يأت بجديد . فهذه أمور طرحت من قبل ، واستوفت حقوقها من الجدل والكلام . ومع هذا نختصر الحديث ، ونقول إن إيران تسمع فتجيب : أما مسألة زيارة القبور والمشاهد التي أثارها في رسالته ، فإنها ليست مسألة جديدة