ثم لا يخفى عليك أنه قد استدل على ولاية الفقهاء في عصر الغيبة بطائفة من الأحاديث المروية في كتاب القضاء من جوامع الحديث ، وقد أخرج شطرا منها الفاضل النراقي في عوائده في العائدة الرابعة والخمسين ، لكن الاستدلال بأكثرها لا يخلو عن مناقشة ونظر . ولعل أقواها نصا في الدلالة التوقيع الرفيع الذي أخرجه شيخنا الصدوق في كمال الدين ، قال : حدثنا محمد بن محمد بن عصام الكليني ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا محمد بن يعقوب الكليني ، عن إسحاق بن يعقوب ، قال : سألت محمد بن عثمان العمري ( رضي الله عنه ) أن يوصل لي كتابا قد سألت فيه عن مسائل أشكلت علي ، فورد [ ت في ] في التوقيع بخط مولانا صاحب الزمان ( عليه السلام ) . . . إلى أن قال : ( وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ، فإنهم حجتي عليكم ، وأنا حجة الله عليهم ) . وقال في آخر التوقيع : ( والسلام عليك يا إسحاق بن يعقوب وعلى من اتبع الهدى ) [1] ورواه شيخنا الطوسي رضوان الله عليه في كتاب الغيبة قال : وأخبرني جماعة ، عن جعفر بن محمد بن قولويه وأبي غالب الزراري وغيرهما ، عن محمد بن يعقوب الكليني ، عن إسحاق بن يعقوب ، قال سألت محمد بن عثمان العمري رحمه الله أن يوصل لي كتابا قد سألت فيه عن مسائل أشكلت علي ، فورد التوقيع بخط مولانا صاحب الزمان ( عليه السلام ) . . . إلى أن قال : ( وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ، فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله ( عليكم ) . . . إلى قوله عليه السلام : والسلام عليك يا إسحاق بن يعقوب ، وعلى من اتبع الهدى [2]
[1] كمال الدين ج 2 ص 485 ، 483 ب 45 ، حديث 4 . [2] غيبة الشيخ : حديث 247 ص 290 و 293 .