responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مجموعة الرسائل نویسنده : الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني    جلد : 1  صفحه : 293


وتوضيحا لذلك نقول : الظاهر أن الصدوق أراد من قوله ( كلما وصفنا الله تعالى من صفات ذاته فإنما نريد بكل صفة منها نفي ضدها . . . ) نفي الصفات الزائدة على الذات فلا نقول ( الله علم وعالم ذاته وعلمه ) .
كأنه أراد أن يقول : إن مدلول العالم والقادر . . . وما يفهم من ذلك مع ملاحظة نفي الصفات الزائدة على الذات : أن الله ليس بجاهل أو الله ليس بعاجز ، وبتعبير آخر : لعل مراده أن الفرق بين صفة الذات وصفة الفعل ، أن مفهوم صفة الذات هو نفي ضدها عن الله ، فمعنى ( الله عالم ) إثبات العلم لله ، أن ضده بهذا المفهوم منفي عن الله ، وأن الله ليس متصفا بضد ذلك و ( ليس بجاهل ) الذي مفهومه نفي كل نوع من الجهل كالجهل بالجزئيات ، لأن نقيض السالبة الكلية ( ليس بجاهل ) الموجبة الجزئية ( جاهل بالجزئيات ) بخلاف قولنا ( الله الشافي ) الذي ليس مفهومه أن الله ليس بالكافي . وبهذين المعيارين تتميز صفات الذات عن صفات الفعل .
واللطيفة المهمة الأخرى هنا : هي أنه إذا كانت في الصفات التي ذكرها الصدوق ، وسائر صفات الله الكمالية ، سواء كانت جمالية أو جلالية ، ما اختلف فيه أهو صفة الذات أم صفة الفعل ، ولم تتضح ماهيتها من الكتاب والسنة ، فإن طريق السلامة والنجاة أن نتجنب الخوض فيها ونكتفي بالاعتقاد الإجمالي في مورد الاعتقاد والتدين بها ، وأن نعرض عن الجدل والنقاش في مثل هذه الأمور .
وينبغي أن نروي بعض الأحاديث الواردة عن أهل بيت العصمة في هذا المقام لمناسبة الكلام ، فقد ورد عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه قال لمحمد بن مسلم ( يا محمد ، إن الناس لا يزال بهم النطق حتى يتكلموا في الله فإذا سمعتم ذلك فقولوا : لا اله إلا الله الواحد الذي ليس كمثله شئ ) . وروي عنه ( عليه السلام ) أنه قال أيضا ( من نظر في الله كيف هو هلك ) .
كما روي عن أحد الصادقين ( إما الباقر أو ابنه أبي عبد الله ( عليهما السلام ) ) أنه عند ما سئل عن شئ من الصفة ( فرفع يده إلى السماء ثم قال : تعالى الجبار تعالى الجبار من تعاطى ما ثم هلك ! ) .

293

نام کتاب : مجموعة الرسائل نویسنده : الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني    جلد : 1  صفحه : 293
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست