في اللغة هو الترك والتأخير ، وبناء على هذا فمعنى ( نسوا الله ) تركوا إطاعة الله ومعنى ( نسيهم ) تركهم من ثوابه ، ومعنى قوله تعالى ( أنساهم أنفسهم ) أي ألجأهم إلى ترك تعاهدها إلخ . لكن يمكن أن يقال إن المتبادر إلى ذهن العرف هو تفسير الصدوق والله أعلم . الاعتقاد في صفات الذات وصفات الأفعال قال الشيخ أبو جعفر الصدوق ( كلما وصفنا الله تعالى من صفات ذاته ، فإنما نريد بكل صفة منها نفي ضدها عنه عز وجل ونقول : لم يزل الله عز وجل سميعا بصيرا عليما حكيما قادرا عزيزا حيا قيوما واحدا قديما ، وهذه صفات ذاته ( ص 8 ) ولا نقول : إنه عز وجل لم يزل خلاقا فاعلا شائيا مريدا راضيا ساخطا رازقا وهابا متكلما ، لأن هذه الصفات صفات أفعاله وهي محدثة لا يجوز أن يقال : إن الله لم يزل موصوفا بها ) . أما المفيد فقد استدرك على الصدوق قائلا ( صفات الله تعالى على ضربين ، أحدهما : منسوب إلى الذات فيقال : صفات الذات وثانيهما : منسوب إلى الأفعال ، فيقال : صفات الأفعال والمعنى في قولنا : صفات الذات أن الذات مستحقة لمعناها استحقاقا لازما لا لمعنى سواها ، ومعنى صفة الفعل : أن الله - بوجود الفعل وصدوره عنه - يوصف بالفعل وبدونه ، أو كما قال المفيد . . . قبل وجوده لا يوصف به ، فصفات الذات تطلق على الذات ، والله متصف بها دون واسطة معنى آخر غير ذاته جل وعلا ، إلا أن اتصافه بصفة الفعل بواسطة معنى آخر وهو صدور الفعل عنه . وقال : إن صفات الذات لا يصح لصاحبها الوصف بأضدادها ولا خلوه منها ، وأوصاف الأفعال يصح الوصف لمستحقيها بأضدادها وخروجه عنها ، ألا ترى أنه لا يصح وصف الله تعالى بأنه يموت ، ولا بأنه يعجز ، ولا بأنه يجهل ، ولا يصح الوصف بكونه حيا عالما قادرا ويصح الوصف بأنه غير خالق اليوم ولا رازق لزيد ولا محيي لميت ، الخ .