responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مجموعة الرسائل نویسنده : الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني    جلد : 1  صفحه : 288


وقال المفيد ( قدس سره ) أيضا ( يوم يكشف عن ساق ) يريد به : يوم القيامة ينكشف فيه عن أمر شديد صعب عظيم وهو الحساب والمداقة على الأعمال والجزاء .
ومنها هذه الآية ( والسماء بنيناها بأيد ) [1] فقال في تفسيرها : الأيد : القوة ، ومنه قوله تعالى ( واذكر عبدنا داود ذا الأيد ) [2] يعني ذا القوة .
وجاء في كلام المفيد ( ومضى في كلام أبي جعفر رحمه الله شاهد اليد عن القدرة قوله تعالى " واذكر عبدنا داود ذا الأيد " فقال : ذو القوة ) .
قال الشيخ المفيد : وفيه وجه آخر وهو أن اليد عبارة عن النعمة قال الشاعر :
له علي أياد لست أكفرها * وإنما الكفر ألا تشكر النعم فيحتمل أن قوله تعالى ( داود ذا الأيد ) أن يريد به : ذا النعم ، ومنه قوله تعالى ( بل يداه مبسوطتان ) [3] .
أقول : كأنه اشتبه الأيد المفرد الذي هو بمعنى القدرة والقوة بالأيد الذي جمع يد ، والشيخ أبو جعفر فسر الآية على الأيد المفرد لا على الأيد الذي هو جمع ، والشيخ أبو عبد الله فسره على ما هو جمع اليد . والظاهر هو الأول .
ومنها تفسيره لهذه الآية ( ونفخت فيه من روحي ) [4] إذ قال : وهو روح مخلوقة جعل الله منها في آدم وعيسى ، وإنما قال روحي كما قال بيتي وعبدي وجنتي ، أي مخلوقي وناري وسمائي وأرضي .
وقد استدرك الشيخ أبو عبد الله المفيد على هذا التفسير فقال ( ليس وجه إضافة الروح إلى نفسه والبيت إليه من حيث الخلق فحسب ، بل الوجه في ذلك التمييز لهما بالإعظام والإجلال ) .
لكن هذا الاستدراك على الصدوق - كما يبدو - غير موجه لأن الظاهر أن الغرض من وصف الروح بقوله : هي روح مخلوقة ، بيان حدوث الروح ومخلوقيتها وإثبات



[1] الذاريات - 47
[2] ص - 17
[3] المائدة - 64
[4] الحجر - 29 وص - 72

288

نام کتاب : مجموعة الرسائل نویسنده : الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني    جلد : 1  صفحه : 288
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست