ثانيها إن ما يترأى فيها من اختلاف المتن راجع إلى النقل بالمعنى واختلاف التعابير ، والإتكال على وضوح المعنى عند المخاطب ، وعطف كلمة بكلمة في مقام التفسير ، وكون الناقل في مقام التفصيل أو الإجمال ، والاحتياج إلى نقل بعض الحديث دون تمامه ، ودخالة فهم الناقل وغير ذلك مما يرجع إلى عدم كون الناقل في مقام نقل ألفاظ الإمام ( عليه السلام ) بعينها . ثالثها إجمال بعضها لعدم ظهوره لا في العموم ، ولا في الخصوص مثل رواية جميل ، وإن قوينا أخيرا ظهوره في الخصوص بل ونفي العموم لكونه في مقام بيان ما هو تمام الموضوع للحرمان ، ومثل ما احتملنا أن يكون الألف واللام فيه للعهد كرواية يزيد الصائغ . رابعها وجود بعض الشواهد في بعضها المبينة لمفاد بعضها الآخر فإن الأخبار يفسر بعضها بعضا . خامسها ذكر حكم البناء ، والطوب والخشب في مقابل حكم العقار والدور والضياع والأرض فإن وقوع العقار ، والضياع والأرض في مقابل البناء والطوب والخشب لا يخلو عن ظهور في كون المراد من الأرض والضياع هو الأراضي المشغولة بالبناء . سادسها استثناء البناء والطوب والخشب لكونه ظاهرا في الإتصال فإن جعل الاستثناء منقطعا خلاف الظاهر لا يصار إليه إلا بالقرينة . سابعها منع ظهور العقار ، والضياع والقرى في مطلق الأرض فإن العقار استعمل في معان متعددة منها الضيعة ومتاع البيت ، والحقوق الكبار ، والنخل والأرض ، والمنزل ، واستعمل في بعض أخبار مسألتنا في أرض الدار ، وقد مر أن الأصل في استعمال العقر والعقار استعمالهما في كل شئ له أصل كالدار . والضيعة والضياع أيضا مستعملان في معان متعدده منها العقار ومنها الأرض المغلة ، ومنها المنازل قال الليث : الضياع المنازل سميت لأنها إذا ترك تعدها ، وعمارتها تضيع . والقرية أيضا المصر الجامع وفي ( كفاية المتحفظ ) القرية كل مكان اتصلت به الأبنية واتخذ قرارا : وتقع على المدن ، وغيرها [1] .