هذا وقد مر أن مفهوم رواية يزيد الصائغ ، ورواية حماد عن زرارة ومحمد بن مسلم خاص بالنسبة إلى ما ادعى عمومه من الروايات . فتلخص مما ذكر أن إثبات تخصيص عموم الآية زائدا على ما اتفقوا عليه من حرمانها من أراضي الدور والمساكن عينا وقيمة ، ومن عين الآلات وأبنية الدور دون قيمتها بهذه الأخبار في غاية الإشكال . وجوه الاستشكال في الاستدلال بهذه الأخبار إعلم أن ما ذكرناه في وجه هذا الاستشكال يرجع إلى أمور . أحدها أن أحاديث المسألة التي جمعها في الوسائل في الباب السادس لا تتجاوز عن الستة أو السبعة . الأول أحاديث زرارة ومحمد بن مسلم ، وبعض الفضلاء عن أبي جعفر ( عليه السلام ) وكلها يرجع إلى حديث واحد عنه ( عليه السلام ) . الثاني حديث علاء عن محمد بن مسلم ، وحديث بعض الفضلاء وحديث حماد عن زرارة ، ومحمد بن مسلم ، وحديثه الآخر كلهم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) فكل هذه الأحاديث أيضا يرجع إلى حديث واحد . الثالث حديث عبد الملك بن أعين عن أحدهما ( عليهما السلام ) ، وحديث عبد الملك عن أبي جعفر ( عليه السلام ) فإنهما أيضا على احتمال حديث واحد ، ويحتمل أن يكون كل منهما حديثا مستقلا بنفسه . الرابع مكاتبة محمد بن سنان عن الرضا ( عليه السلام ) . الخامس : حديث الأحول عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) وقد مر احتمال اتحاده مع غيره من الأحاديث المروية عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) . السادس خبر يزيد الصائغ عن أبي جعفر وخبره الآخر عن أبي عبد الله ( عليهما السلام ) فإنهما أيضا حديث واحد .