responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مجموعة الرسائل نویسنده : الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني    جلد : 1  صفحه : 200


القضاء من ليس له أهلية ذلك ، والجور فيه والحكم بغير ما أنزل الله ، قال الله تعالى :
ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون [1] وقال عز من قائل ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون [2] وقال سبحانه وتعالى : ومن لم يحكم بما انزل الله فأولئك هم الفاسقون [3] .
وقد اعتنى الإسلام بإصلاح نظام القضاء عناية تامة فأقام سياسة الحكم على أساس العدل من الحكام ، ومساواة الجميع إمام القوانين ، والأحكام .
وقد كان القضاة في ظل هذه التشريعات الإلهية يقضون للفقير الضعيف على الغني القوي ، وللمأمور على الأمير ، والأسود على الأبيض ، والمرأة على الرجل والسوقة على السلطان والخليفة ويقتصون من الملوك والأمراء .
فيا من يريد التلمس لروح أو تلمس روح العدل الإسلامي راجع تشريعات الإسلام وأحكامه في ما يتعلق بالقضاء وفصل الخصومات وموازين الحكم ، وآدابه وشرايط القاضي والشاهد حتى تعرف كيف وطد الإسلام قواعد العدل ، ووصل إلى منتهى الكمال في ذلك .
وإليك نموذج من هذه التعاليم المقدسة حتى تعلم خطورة أمر القضاء وعلو شأن هذا المنصب الرفيع الذي لا يجوز توليه إلا بجعل من الله أو بجعل من رسوله أو خلفائه ( عليهم السلام ) .
قال الله تعالى : يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى [4] .
وقال : فاحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهوائهم [5] واستفادوا من الآيتين الكريمتين وجوب الحكم بالحق والنهي عن اتباع الهوى والاجتناب عما فيه حظ نفساني فيجب عليه التسوية بين الخصمين بنظره واستفهامه ، ولطفه ولحظه ، واستماعه ،



[1] المائدة - 44 - قال في كنز العرفان : الحاكم بغير ما أنزل الله إن كان مع اعتقاده لذلك الحكم فهو كافر ، وإن كان لامع اعتقاده فهو ظالم أو فاسق .
[2] المائدة - 45
[3] المائدة - 47
[4] ص - 26
[5] المائدة - 48

200

نام کتاب : مجموعة الرسائل نویسنده : الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني    جلد : 1  صفحه : 200
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست