responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مجموعة الرسائل نویسنده : الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني    جلد : 1  صفحه : 126


ولا يخفى عليك أنه إنما قال ما قال ، لأنه لم يتحصل أولا معنى الاستقسام بالأزلام ، وثانيا لم يتفهم حقيقة الاستخارة ، وأنها لم ترد في مورد استقل العقل بحسن فعله أو تركه ، أو حكم الشرع برجحان فعله أو تركه ، ولا تنافي كرامة القرآن المجيد وكونه كتاب الهداية والإرشاد بالتي هي أقوم ، كما أنه لا ينافي ذلك التبرك به وبآياته ، وقرائته لأجل الثواب ، وحصول بعض المقاصد كشفاء الأمراض مما هو مجرب ومأثور في الأحاديث الكثيرة المتواترة .
غير أن التأثر بالثقافة المادية المسيطرة على الأفهام والمشاعر ، يريد أن لا يقبل تأثير عالم الغيب في عالم الشهادة ، ويريد أن لا يؤمن بعلل غير مادية وتأثيرات غيبية ، فينكر أثر التوكل والتفويض والدعاء والصدقة . ولذا ترى بعضهم ينكرون معجزات الأنبياء ، وما صدر منهم من خرق العادات في عالم المادة ، كقلب العصا بالثعبان ، ومعجزة صالح ، وحوت يونس ، وإحياء الموتى ، وإبراء الأكمه والأبرص ، ونصرة النبي ( صلى الله عليه وآله ) بالملائكة .
ومن لا ينكر ذلك منهم يؤوله ، ويرى الإيمان به ضربا من الإيمان بالخرافات ، ويعد إنكاره نوعا من الثقافة . وفتح باب ذلك في الكتاب والسنة ، يقلب الشريعة ظهرا لبطن - أعاذنا الله من شر هذه الثقافات - .
وفي الاستخارات المأثورة التي هي ليست إلا مظهرا من مظاهر الإيمان بالله وطلب الخير أو معرفته منه أيضا يتبعون هذه الثقافة التي ليست من التفكير الإسلامي بشئ ، فينكرونها ، ويلحقونها تارة بأفعال المشركين وعاداتهم ، وتارة بما لم يرد فيه حديث ورواية ، ولم يثبت شرعيته من جانب الشرع .
هذا ! ولزيادة البحث حول تفسير هذه الجملة الشريفة القرآنية ، ( وأن تستقسموا بالأزلام ) ، نذكر كلام الشيخ المذكور ، ثم نتكلم حول تفسيرها بحول الله وقوته .
قال الشيخ محمود شلتوت ( ويلحق بهذا النوع الذي حرمه الله على الإنسان احتفاظا بعقله ، ما يشبه من وسائل الاستقسام التي يعتادها الناس اليوم كالطرق

126

نام کتاب : مجموعة الرسائل نویسنده : الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني    جلد : 1  صفحه : 126
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست