responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مجموعة الرسائل نویسنده : الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني    جلد : 1  صفحه : 118


الله أكبر !
ما أكبر كلمتك الخالدة ( إني لا أرى الموت إلا سعادة ، ولا الحياة مع الظالمين إلا برما ) .
لقد أكرمك الله تعالى يا سيدي بالشهادة ، وقد أعدت باستشهادك في سبيل الله عز الإسلام . فلا ينسى الإسلام وتاريخه ، ولا ينسى الإنسانية مواقفك العظيمة .
ولا ينسى موقفك حين خاطبت والي المدينة المنورة ، لما عرض عليك البيعة ليزيد ، فقلت صلوات الله عليك :
( إنا أهل بيت النبوة ، ومعدن الرسالة ، ومختلف الملائكة ، ومهبط الرحمة ، بنا فتح الله ، وبنا ختم ، ويزيد رجل فاسق ، شارب الخمر ، قاتل النفس المحترمة ، معلن بالفسق ، ومثلي لا يبايع مثله ) .
ولا ينسى ثباتك على هذا المبدء الأصيل في يوم عاشوراء الذي استشهد فيه شباب آل محمد ورجالات الإسلام وحماة الحق . فلا ينسى موقفك العظيم في هذا اليوم حيث قلت صلوات الله عليك :
( ألا وإن الدعي ابن الدعي قد ركزني بين اثنتين ، بين السلة والذلة ، وهيهات منا الذلة ! يأبى الله ذلك لنا ، ورسوله ، والمؤمنون ، وحجور طابت وطهرت ، وأنوف حمية ، ونفوس زكية ، من أن نؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام ) .
الله أكبر ! تاهت العقول في واقعة الطف ، وفي معرفة أبطاله العظماء .
لقد أسس مولانا الحسين ( عليه السلام ) في يوم الطف مدرسته الكبرى لكل من يريد الدفاع عن كرامة الإنسان ، ويحب الاستشهاد في سبيل الله ، مدرسة لا تندرس تعاليمها وإرشاداتها ، ولا تحمى آثارها .
يا أبا الشهداء . يا جمال هذا الكون ! ويا نفحة الديان ، وصفوة الإنسان .
على رغم من قتلك ، وقتل أصحابك ، وأسر أهل بيتك ، حرصا على اجتثاث أصل الدين ، وإطفاء نور الله ، فهذا لواء الإسلام يهتز في أرجاء البسيطة ، وهذه شمس هدايته تشرق على الأرض ، وهذا صوت الأذان يسمع من المآذن والمذياعات في أوقات

118

نام کتاب : مجموعة الرسائل نویسنده : الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني    جلد : 1  صفحه : 118
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست