إذا فلا عجب بمؤاخذة هؤلاء المتعصبين للباطل للهيكل باخراجه رواية يوم الدار في تاريخه ، حتى اضطر إلى حذفه منه في طبعته الثانية ، ولا عجب منهم أن لم يؤاخذوا عليه تركه في تاريخه كثيرا من فضايل الامام التاريخية ، وما وقع فيه من الأغلاط والاشتباهات فيما يرجع إلى سيرة النبي - صلى الله عليه وآله - ومواقف وصيه وأخيه الرشيدة . ولا تعجب من الكاتب محمد حسين ، الذي يكتب في مجلة حضارة الاسلام ، مؤاخذته على الجنرال . ا . أكرم ومترجم كتابه بنقل حديث يوم الدار بالمضمون . فتلك شنشنة أخزومية وسيرة أموية وبدعة مروانية ، قد الزموا بها في رد الأحاديث الصحيحة ، وجرح رواة فضائل أهل البيت - عليهم السلام - في حين انهم يحتجون بروايات أمثال : مغيرة بن شعبة ، وبسر بن أرطاة ، وزاهر الحرازي الحمصي ، وحريز بن عثمان الرحبي ، وخالد بن عبد الله القسري ، وشبابة بن سوار ، وعمر بن سعيد العاص الأموي ، وعمران بن حطان وغيرهم . 5 فانظر كتبهم في الرجال وفي الجرح والتعديل ، مثل : لسان الميزان والجرح والتعديل للرازي ، وتدبر في كلماتهم في شأن أبي مريم الأنصاري ، الذي روى هذا الحديث في عصر كان رواية مثله من أكبر الجرائم السياسية ، وانظر هل تجد في ذلك الرجل موضع غمز وتنقيص
5 - راجع في ذلك كتابنا " أمان الأمة من الضلال والاختلاف . "