ثالثاً : إن كل من قرأ بوعي وإنصاف ما كتبناه ، قد فهم المعنى المراد ، وإذا كان ثمة من يحتاج إلى توضيح فإننا نقول له : إننا قد تعرضنا لمناقشة المحتملات في دائرة مقتضيات الحياة الاجتماعية في ذلك العصر . . رابعاً : إننا لا نتصور إلا أن التاريخ قد ظلم الزهراء « عليها السلام » ، كما ظلم كل أهل الحق وكل المخلصين ، والعاملين في سبيل الله ، لكن نفي وجود أكثر من رواية أو روايتين فيه يحتاج إلى إشراف كامل وتتبع تام للنصوص التاريخية في مختلف المؤلفات والمصنفات ، وقد ذكرنا في الكتاب نماذج تفيد : أن من أطلق هذا القول لم يقم بهذا الاستقصاء ليصح منه طرح الموضوع بهذه الطريقة . وخامساً : إن نفس هذا القائل يذكر للسيدة الزهراء « عليها السلام » في خطبه المختلفة والمتعددة الكثير من الأمور التي تقع في هذا السياق - كما صرح به بعض من تصدى للدفاع عنه - فما معنى هذا الحصر الدقيق للموضوع في رواية أو روايتين ؟ ! مع كوننا نجد هذه الأمور قد وردت في أكثر من ذلك ، كما هو واضح .