لذلك أردنا أن تكون معالجتنا لهذا الموضوع مشاركة في إنجاز الواجب الذي يشعر به كل مسلم مؤمن ، لا يجد مبررا لأن يقف موقف اللامبالاة ، حيال محاولات التعرض لهذا الدين في عقائده وأحكامه ، وفي رسومه وأعلامه ، لا على قاعدة : « التمسك بالموروث المقدس » ، باعتباره دين الآباء والأجداد ، كما يحاول البعض أن يتهمنا ، ويتهم كل أتباع مذهب أهل البيت وعلماء الشيعة الأبرار . . [1] . بل على قاعدة : التمسك بما دل عليه الدليل العلمي القاطع للعذر ، والمثبت للحقيقة . . وحين تنطلق تلك المقولات ، لتثير الشبهات في قضايا الدين ، وتزعزع ثباتها ، فسيكون لكل أحد الحق والحرية في الرد العلمي المناسب عليها ، أياً كان مصدرها ، دون مجاراة أو ممالأة . وتلك هي مسؤولية كل من يمتلك من أسباب العلم والمعرفة ما يخوله القيام بذلك . وهذا ما شهدناه فعلاً ، حيث بادر مراجع الدين وكثيرون من علماء الأمة إلى تسجيل استنكارهم لمقولات هذا البعض ، وأعلنوا رفضهم لها ، ولا نتوقع إلا استمرارهم في العمل بواجبهم الشرعي في هذا المجال ونحن معهم على الطريق .