فلذلك أردنا : أن نقوم بدراسة الموضوع ، من خلال معالجة تلك « الإثارات » بصورة تفصيلية ، لنتمكن من استيعاب كل ما طرح من أمور تثير هذه الشكوك ، ولنتمكن من ثم من تبديد « علامات الاستفهام » التي رسمت ، علنا نستحق « الشكر » ! ! الذي وعد به هذا البعض عندما قال : « ونحن نشكر من يجيب على علامات الاستفهام التي رسمناها » [1] . على أمل أن ينتهي الموضوع عند هذا الحد ، وينحل بذلك الإشكال . وكان الشكر الذي وعد به هذا البعض مميزاً في نوعه ، وفريداً في بابه ! ! كما سنلمح إليه إن شاء الله تعالى . الثاني : إن قضية الزهراء « عليها السلام » - وبسبب ظروف معينة - قد تجاوزت طابعها العلمي الخاص ، لتصبح عنواناً يشير إلى منهج عام يتعدى مجال التاريخ ، إلى نواح أخرى في مجال الاهتمامات الإسلامية ، كشؤون العقيدة ، وعلم الكلام ، وعلم الأصول ، والحديث والفقه والتفسير ، وحتى اللغة ، بالإضافة إلى أمور كثيرة أخرى إيمانية وغيرها . نعم . . لقد أصبحت قضية الزهراء « عليها السلام » هي ذلك « الرمز » ، أو قل : « العنوان المشير » الذي يختزل منهجاً له مفرداته ، وله طابعه الخاص ، وله آفاقه وملامحه ، وسوانحه وبوارحه .
[1] جريدة فكر وثقافة : العدد 18 بتاريخ 19 - 10 - 1996 م .