تغير فقال : يا بريدة ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قلت : بلى يا رسول الله فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه . ونقلت من مسند أحمد بن حنبل رحمه الله عن بريدة قال : بعثنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في سرية قال : فلما قدمنا قال : كيف رأيتم صحابة صاحبكم قال : فأما شكوته أو شكاه غيري ، قال : فرفعت رأسي وكنت رجلا مكبابا قال : فإذا النبي صلى الله عليه وآله قد احمر وجهه وهو يقول : من كنت وليه فعلي وليه . وبالاسناد المذكور نقلا من مسند أحمد قال عبد الله بن بريدة : قال : حدثني أبو بريدة قال : أبغضت عليا بغضا لم أبغضه أحدا قط ، قال : وأحببت رجلا من قريش لم أحبه إلا على بغضه عليا رضي الله عنه ، قال : فبعث ذلك الرجل على خيل فصحبته ما أصحبه إلا على بغضه عليا ، قال : فأصبنا سبيا قال : فكتب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أبعث لنا من يخمسه ، قال : فبعث إلينا عليا رضي الله عنه وفي السبي وصيفه هي من أفضل السبي قال : وقسم فخرج ورأسه يقطر ، فقلنا : يا أبا الحسن ما هذا ؟ قال : ألم تروا إلى الوصيفة التي كانت في السبي فإني قسمت وخمست فصارت في الخمس ، ثم صارت في أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله ، ثم صارت في آل علي ووقعت بها ، قال : فكتب الرجل إلى نبي الله صلى الله عليه وآله ، فقلت : ابعثني مصدقا ، قال : فجعلت أقرأ الكتاب وأقول صدق ، قال : فأمسك يدي والكتاب ، قال : أتبغض عليا ؟ قال : قلت : نعم قال : فلا تبغضه وان كنت تحبه فازدد له حبا ، فوالذي نفس محمد بيده لنصيب علي في الخمس أفضل من وصيفة ، قال : فما كان من الناس أحد بعد قول رسول الله صلى الله عليه وآله أحب إلي من علي ، قال عبد الله : فوالذي لا إله غيره ما بيني وبين النبي صلى الله عليه وآله في هذا الحديث غير أبى بريدة . وبالاسناد عن بريدة من المسند المذكور قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم