أهله وأقاربه ، فإذا صح ذلك عندك بدلائله وبيناته ، وعرفته بشواهده وعلاماته ، فاقطع أن ثبات من ثبت من نتائج ثباته ، وانهم كانوا أتباعا له في حروبه ومقاماته ، وان رجوع من رجع من هزيمته ، فإنما كان عندما بان لهم من النصر وإماراته وقتله ذلك الطاغية في أربعين من حماته ، حتى أذن الله بتفرقة ذلك الجمع وشتاته ، واقتسم المسلمون ما أفاءه الله عليهم من غنايم ذلك الجيش اللهام ، وإصلاحه أمر العباس حين فهم عن رسول الله فحوى الكلام ورده بلطف توصله إلى الرضا بقسم النبي صلى الله عليه وآله ، فصح له باتباع رأيه الثبات على الاسلام ، ثم كلام ذلك الشقي الذي اعترض على قسمة النبي ونطق الشيطان على لسانه ، فسام نفسه في المرعى الوبيل الوبي ، وحكم الرسول صلى الله عليه وآله انه من جرز سيف الوصي ، ونبه بذلك على فضله ، وأنه على الصراط السوي ، وأنه على الحق والحق معه اخبارا من الله العلى . وسار رسول الله صلى الله عليه وآله إلى الطايف فحاصرها وأنفذ أمير المؤمنين في خيل ، وأمره أن يطأ ما وجد ويكسر كل صنم وجده ، فسار ولقيته خيل من خثعم في جمع كثير ، وبرز إليه رجل منهم اسمه شهاب في وقت الصبح ، فقال عليه السلام : إن على كل رئيس حقا أن يروى الصعدة أو تندقا وضربه فقتله وهزم جمعه وكسر الأصنام ، وعاد إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وهو على الطايف فخلا به وناجاه طويلا ، قال جابر : فقال عمر بن الخطاب : أتناجيه وتخلو به دوننا ؟ ! فقال : يا عمر ما أنا انتجيته ولكن الله انتجاه ، وخرج من حصن الطائف نافع بن غيلان في خيل من ثقيف ، فلقيه أمير المؤمنين ببطن و ج فقتله وانهزم المشركون ودخلهم الرعب فنزل منهم جماعة وأسلموا وكان حصار الطايف بضعة عشر يوما .