فان اسمه في التوراة أحمد ، يحمده أهل السماوات والأرض ، واسمه في القرآن محمد ، قال : فسمته بذلك . وروى ابن خالويه في كتاب الآل ان آمنة بنت وهب أم النبي ( ص ) رأت في منامها انه يقال لها إنك قد حملت بخير البرية وسيد العالمين فإذا ولدته فسميه محمدا فان اسمه في التوراة حامد ، وفي الإنجيل أحمد ، وعلقي عليه هذه التميمة - التميمة التعويذ - قالت : فانتبهت وعند رأسي صحيفة من ذهب مكتوب فيها ( أعيذه بالواحد من شر كل حاسد ، وكل خلق مارد ، من قائم وقاعد ، عن القبيل ( السبيل خ ل ) عاند ، على الفساد جاهد ، يأخذ بالمراصد ، من طرق الموارد ، أنهاهم عنه بالله الأعلى ، وأحوطه باليد العليا ، والكف التي لا ترى ، يد الله فوق أيديهم ، وحجاب الله دون عاديتهم ، لا يطوره ولا يضره في مقعد ولا مقام ، ولا مسير ولا منام ، أول الليل وآخر الأيام ) . وارتجس ايوان كسرى يوم ولادته - الرجس بالفتح : الصوت الشديد من الرعد ومن هدير البعير ورجت السماء بالفتح ترج إذا رعدت وتمخضت وارتجت مثله - وسقطت منه أربع عشرة شرفة ، وخمدت نيران فارس ولم تخمد قبل ذلك منذ الف سنة ، وغاضت بحيرة ساوة ورؤيا المؤبذان ( * 1 ) وانفاذ عمرو بن بقيلة إلى شق وسطيح الكاهنين وإخبارهما بقرب أيامه له وظهوره قصة مشهورة قد نقلها الرواة وتداولها الأخباريون ، ورأى بعض اليهود في ليلة ولادته صلى الله عليه وآله النجوم وانقضاضها ، فقال : في هذه الليلة ولد نبي فانا نجد في كتبنا أن الشياطين تمنع من استراق السمع وترجم بالنجوم لذلك ، وسأل هل ولد في هذه الليلة لأحد ؟ فقيل : نعم لعبد الله بن عبد المطلب فقال : أرونيه فأخرج إليه في قماطه فرأى عينيه وكشف عن كتفيه فرأى شامة
( * 1 ) المؤبذان ( كلمة فارسية ) : حاكم المجوس وكاهنهم .