نام کتاب : كربلاء ، الثورة والمأساة نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 47
الموقف النهائي ليزيد : بعد أن تمت مراسيم التتويج العملية ليزيد ملكا على المسلمين بعد أبيه ، والافتراء بصياغة تقارير تفيد أن شيخ آل محمد ، الحسين بن علي ، قد امتنع عن البيعة ، وامتنع أهل بيت النبوة عن البيعة أيضا تبعا لامتناع شيخهم ، وحتى لا يكرهوا على البيعة ، خرجوا من المدينة إلى مكة ، ومن مكة إلى العراق . وخلفه تقارير رسمية تفيد بأن أهل المدينة يتململون وأنهم غير راضين عنه ، وبعد أن تأكدت هذه التقارير صمم يزيد بن معاوية نهائيا على : " قتل شيخ آل محمد وإبادة أهل بيت النبوة إبادة تامة ليضع حدا نهائيا لخطرهم الدائم على دولته " تحت مظلة امتناعهم عن البيعة ، وخروجهم على خليفة المسلمين ! ! ! ! . وتحقيقا لهذا الهدف ، استجاب لنصيحة أبيه ، فعين عبيد الله بن زياد الذي ورث عداوة أهل بيت النبوة ومن والاهم من أبيه وهو ابن المجرب بالقمع والإرهاب والتنكيل وتنفيذ الرغبات الآثمة لأبيه معاوية ، وابن الذي نجح بتركيع أهل العراق وإذلالهم وتحويلهم إلى أقنان وعبيد لمعاوية ، ومن الواضح أن يزيد بن معاوية أمر عبيد الله بأن يولي عمر بن سعد ، وشمر بن ذي الجوشن على القوة الضاربة المعدة لقتل الإمام الحسين عليه السلام وأصحابه وكلاهما ناصبي ، وموتور ، وكاره ، وحاقد على آل محمد وأهل بيت النبوة ، وكلاهما رجل دنيا ، طامع ببعض مما في يد يزيد ! ! ! ومن المؤكد بأن يزيد كان على اتصال دائم بأركان قيادته ، أن أركان قيادته كانوا يأتمرون بأمره وينفذون توجيهاته بدقة بالغة كأنها وحي إلهي ! ! ! أنه قد بين لهم ما يريده ، تماما فلا يعقل أحد في الدنيا أن يعطي عبيد الله بن زياد أوامر خطية بقتل سبط الرسول الإمام الحسين ، وإبادة أهل بيت النبوة ، وقتل من معهم والتمثيل بهم ، ومنع الماء عنهم حتى يموتوا عطشا ! ! دون علم ومباركة يزيد بن معاوية قائده الأعلى ! ! فابن زياد أقل وأذل وأحقر من أن يفعل ذلك من تلقاء نفسه ! ! ! . أنظر إلى كتاب ابن زياد الذي وجهه لعمر بن سعد وجاء فيه ما يلي :
47
نام کتاب : كربلاء ، الثورة والمأساة نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 47