نام کتاب : كربلاء ، الثورة والمأساة نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 46
3 - الأمة كلها تعلم حال يزيد ، فهو مستهتر ، تارك للصلاة ، شارب للخمر ، وزان ، ثم إنه يجاهر بفجوره ويجاهر حتى بكفره ! ! ! [1] ومن غير الجائز شرعا أن يتولى أمر المسلمين من كانت هذه حاله ! ! وفيهم ابن النبي المعهود إليه بالإمامة من الله ورسوله ! ! ! . ولا ميزة ليزيد بن معاوية سوى أنه قد ورث ملكا مغصوبا حصل عليه وأبوه بالقوة والقهر والتغلب ! ! ! . 4 - إن الأمة كلها تعرف الإمام الحسين ، وتعرف قرابته القريبة من رسول الله ، وأنه المعهود إليه بإمامة الأمة وقيادتها ، وتعرف الأمة كلها علمه ، ودينه ، ومكانته الدينية المميزة . فعندما يضع الإمام الحسين يده المباركة بيد يزيد القذرة النجسة ويبايعه خليفة لرسول الله على المسلمين ! ! ! فإن الإمام الحسين يصدر فتوى ضمنية بصلاحية يزيد للخلافة ، وبشرعية غصبه لأمر المسلمين ، ويتنازل ضمنيا عن حقه الشرعي بقيادة الأمة ! ! ! وفي ذلك مس بالدين والعقيدة . 5 - إن من واجب الإمام الحسين أن يرشد الأمة إلى الطريق الشرعي ، فإن سلكته الأمة وأخذت به فقد اهتدت وإن تنكبت عنه فلا سلطان للحسين عليها ولا قدرة له ، بل ولا ينبغي له إجبارها على الحق وجرها إليه جرا فعاجلا أو آجلا ستدفع الأمة ضريبة تنكبها عن الشرعية وتهاونها بأمر الله . 6 - وبهذه الحالة فإن أقصى ما يتمناه الإمام الحسين أن لا يجبر على البيعة ، وأن يترك وشأنه حتى يستبين الصبح للأمة ! ! ! موقف قيادة أركان الحسين : أتباع الحسين - أهل بيت النبوة الكرام وأنصاره من غير بني هاشم - استناروا ببصيرة الحسين ، حللوا واقعهم تحليلا دقيقا ، وانتهوا إلى ذات الموقف النهائي الذي صمم الحسين عليه ، فهو إمامهم وهو وليهم ، وقد أمروا بنصرته واتباعه والدفاع عنه ، فإن بايع الإمام بايعوا ، وإن رفض الإمام البيعة رفضوا ، فما يجري على الإمام يجري عليهم .
[1] راجع المراجع التي وثقناها قبل قليل تحت عنوان " من هو يزيد بن معاوية " .
46
نام کتاب : كربلاء ، الثورة والمأساة نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 46