نام کتاب : كربلاء ، الثورة والمأساة نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 26
لهذا كله امتزج الكره والحسد والحقد في قلوب الأمويين ونفوسهم ، فانحرفوا انحرافا مهلكا ، وقد نبه النبي الأمة إلى حقيقة المشاعر الأموية ، فقال : " إن أهل بيتي سيلقون من بعدي من أمتي قتلا وتشريدا ، وإن أشد قومنا لنا بغضا بنو أمية ، وبنو المغيرة ، وبنو مخزوم " [1] . وعندما بين رسول الله آية * ( ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا ) * قال : " هما الأفجران من قريش بنو أمية وبنو المغيرة ، فأما بنو المغيرة فقطع الله دابرهم يوم بدر ، وأما بنو أمية فمتعوا إلى حين " [2] . لقد عبرت جويرية بنت أبي جهل عن الوضع النفسي لبطون قريش ، فعندما صعد بلال على ظهر الكعبة وأذن وسمعت الأذان ، قالت بعفوية : " قد لعمري رفع لك ذكرك ، أما الصلاة فسنصلي ، والله لا نحب من قتل الأحبة أبدا " [3] ، لقد عاش البطن الأموي رهينا لسلسلة من العقد ! ! لماذا يكون النبي من بني هاشم ! ! ! كيف يثأرون من الهاشميين وبالذات آل محمد وأهل بيته لقتلاهم في بدر ! ! ! كيف يستعيدون حقهم بقيادة بطون قريش ! ! ! وكيف يوفقون بين الإسلام وبين هذه العقد المميتة ! ! ! .
[1] راجع المستدرك على الصحيحين ج 4 ص 487 ، وذكره المتقي الهندي في كنز العمال ج 6 ص 50 وقال أخرجه نعيم بن حماد في الفتن . [2] راجع كنز العمال ج 1 ص 253 وقال أخرجه ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والطبراني في الجامع الصغير ، وذكره السيوطي في الدر المنثور وقال أخرجه الطبراني في الأوسط والحاكم وصححه وقال أخرجه ابن مردويه . [3] راجع المغازي للواقدي ج 2 ص 846 .
26
نام کتاب : كربلاء ، الثورة والمأساة نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 26