نام کتاب : كربلاء ، الثورة والمأساة نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 236
سعيد بن العاص أميرا على الحاج ، وولاه أمر موسم الحج ، وأمره بأن يفتك بالإمام الحسين أينما وجد [1] ولأن الإمام الحسين يكره كراهية مطلقة أن تستباح به حرمة البيت [2] فقد طاف وسعى وأحل من إحرامه وجعل حجه عمرة ، لأنه لم يتمكن من إتمام الحج مخافة أن يقبض عليه ، وأن يضطر لمواجهة يزيد وأتباعه وقتالهم بمنطقة الحرم ، ثم إن كتاب مسلم بن عقيل قد وصل إليه يدعوه للقدوم ، وهو مكلف حسب تسلسل الأحداث ومنطق الظاهر أن يذهب إلى العراق ، ومن هنا أصدر أوامره بالتأهب للرحيل ، وخطب في أهل بيته وأصحابه قبل بدء المسير ، ثم نجح بالتخلص من عسكر عمرو بن سعيد بن العاص كما أسلفنا [3] . من مكة إلى كربلاء : في الثامن من ذي الحجة عام 60 للهجرة تحرك ركب الإمام من مكة متوجها إلى العراق فوصل إلى كربلاء باليوم الثاني من شهر محرم ، وإذا أخذنا بعين الاعتبار أن طلائع جيش بني أمية كانت تتربص به في منطقة شراف ، وأنها أعاقت حركته خلال مسيرته من شراف إلى كربلاء ، وإذا أخذنا بعين الاعتبار وسائل النقل ، ووجود نساء وأطفال في ركب الحسين ، فإن المدة التي استغرقتها رحلة الشهادة من مكة إلى كربلاء تكاد أن تكون فريدة ، خاصة وأن الإمام الحسين قد حرص على إقامة الحجة ، وتوضيح أهدافه لكل من وجده في طريقه إلى العراق .
[1] المنتخب ص 3 و 4 ، ومقتل المقرم . [2] مثير الأحزان ص 28 . [3] راجع تاريخ الطبري ج 6 ص 217 - 218 وتاريخ ابن الأثير ج 8 ص 166 وأنساب الأشراف ص 164 .
236
نام کتاب : كربلاء ، الثورة والمأساة نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 236