نام کتاب : كربلاء ، الثورة والمأساة نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 55
الفصل الأول حالة الأمة وقت خروج الحسين وموقفها منه أين كانت الأمة ؟ : أين كانت الأمة الإسلامية عندما وقعت مذبحة كربلاء ! ! ! أين كان المسلمون ! ! ! وأين كان عقلاء الأمة ووجهاؤها ! ! هل كانوا بالحج فشغلوا بمناسكه ! ! أم كانوا غزاة - يجاهدون في سبيل الله ! ! ! أم كانوا نياما وقد استغرقوا في نومهم فلم يسمعوا صرخات الاستغاثة ، ولا قرقعة السيوف ، ووقع سنابك جيش الخليفة ! ! ! . الأدلة القاطعة تشير بأنهم لم يكونوا بالحج ، ولا كانوا غزى ، ولا كانوا مستغرقين بالنوم ، بل جرت أمامهم فصول المذبحة فصلا فصلا ، وبالتصوير الفني البطئ ، وأنهم تابعوا وشاهدوا وقائع المذبحة البشعة في كربلاء ، بنظرات ساكنة ، وأعصاب باردة ، تماما كما يشاهدون فلما من أفلام الرعب على شاشة التلفاز ، وكان دور الأكثرية الساحقة من الأمة الإسلامية ، ودور وجهائها وعقلائها مقتصرا على المتابعة والمشاهدة باستثناء بعض التعليقات أو الانفعالات الشخصية المحدودة التي أبداها بعضهم همسا وهو يتابع ويشاهد المذبحة ! ! . كان بإمكان عقلاء الأمة الإسلامية ووجهائها ، وكان بإمكان أكثرية تلك الأمة على الأقل أن يحجزوا بين الفئتين المتنازعتين قبل وقوع المذبحة ! ! فالوجهاء والعقلاء الذين لا دين لهم يحجزون بمثل هذه الحالات ! ! . كان بإمكانهم أن يأمروا بالمعروف وينهوا عن المنكر ، فيقولون للخليفة الطاغية مثلا : " إن قتل ابن بنت النبي وآل محمد ، وأهل بيت النبوة منكر ، وحاشا لمثلك يا " أمير المؤمنين " أن يقع فيه ! " يمكنهم أن يقولوا للخليفة الطاغية : " بأن تعبئة ثلاثين ألف مقاتل وزجهم في المعركة لمقاتلة ابن بنت رسول الله وأهل بيت النبوة ومواليهم وهم لا يتجاوزون المئة رجل ، أمر لا يليق بشرف العسكرية الإسلامية التي يمثلها جيش الخليفة ! ! ! " وكان بإمكانهم أن يقولوا للخليفة
55
نام کتاب : كربلاء ، الثورة والمأساة نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 55