responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كربلاء ، الثورة والمأساة نویسنده : أحمد حسين يعقوب    جلد : 1  صفحه : 56


الطاغية : وإن كنت فاعلا يا أمير المؤمنين فاعط أوامرك لجيشك الجرار بأسر ابن بنت النبي وآل النبي وأهل بيت النبي ، فليست هنالك ضرورة عسكرية لقتلهم ! ! .
كان بإمكان الأكثرية ووجهاء الأمة وعقلائها على الخصوص أن يقولوا للخليفة : " إن ابن بنت النبي عالم ورث علم النبوة ، أو على الأقل أحد علماء الإسلام ، وليس مناسبا " لأمير المؤمنين " أن يقتل عالما مهما كان جرمه ! ! إنها لوصمة عار في جبين الجيش الإسلامي إن قتل حبرا يهوديا ، أو راهبا نصرانيا ، فكيف يا أمير المؤمنين بوارث علم النبوة الإمام الحسين ! ! .
كان بإمكانهم أن يتداعوا من كل حدب وصوب ويقولوا " لخليفة المسلمين " نرجوك " يا أمير المؤمنين " إن الحسين وأهل بيته هم آل محمد الذين فرض الله على كل مسلم أن يصلي عليهم في صلاته ، وأنهم ذوو قربى النبي الذين أوجب الله على المسلمين مودتهم ! ! وقتلهم بهذه الطريقة إخراج لكم ولنا ولديننا أيضا ! ! .
كان بإمكان الوجهاء والعقلاء وأكثرية الأمة المسلمة أن تقول للخليفة الطاغية : يا أمير المؤمنين إن محمدا رسول الله نفسه لم يكره أحدا من الناس على بيعته ، ثم إن بيعة الإمام الحسين وأهل بيت النبوة لا تزيد في ملك " مولانا أمير المؤمنين " وإن عدم بيعتهم له لا تؤثر عمليا في ملكه ! ! .
كان بإمكان وجهاء الأمة وعقلائها وأكثريتها أن تقول للخليفة الطاغية نرجوك يا صاحب الجلالة ونستوهبك روح الحسين وآل محمد وأهل بيت النبوة وذوي قربى محمد ! ! نحن عبيدك وعبيد أبيك من قبلك ، وعلى طاعتك ، فهبهم لنا ! ! إنك إن قتلتهم أيها الملك فأي شئ مقدس يبقى لدينا ! ! .
لو قال وجهاء وعقلاء المسلمين ذلك ليزيد بن معاوية لما وقعت مذبحة كربلاء ! ! ربما كانت قلوبهم مليئة بالرعب ، وكان عسيرا عليهم أن يجتمعوا ويقولوا ذلك للخليفة .
وربما أن الوجهاء قد أدركوا بثاقب عيون مصالحهم الضيقة أن الحسين وأهل بيت النبوة عائق أمام مطامعهم المستقبلية بالرئاسة ، فأدركوا أن فعل يزيد بن

56

نام کتاب : كربلاء ، الثورة والمأساة نویسنده : أحمد حسين يعقوب    جلد : 1  صفحه : 56
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست