نام کتاب : كربلاء ، الثورة والمأساة نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 27
الفصل الثاني أركان قيادة الفئتين قلنا : إن الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب كان هو القائد الأعلى لمنتسبي الفئة الأولى التي تجمعت والتفت حوله ، وقاتلت معه ببسالة خارقة حتى أبيدت وقتلت عن بكرة أبيها في كربلاء . وقلنا أيضا إن " الخليفة " يزيد بن معاوية بن أبي سفيان كان أيضا هو القائد الأعلى لمنتسبي الفئة الثانية " جيش الخلافة " وأركان دولة الخلافة ، الذين نفذوا أوامره بدقة ، فقتلوا آل محمد وأهل بيته وذوي قرباه ببرودة ، صانعين مذبحة كربلاء ، تلك المذبحة البشعة التي يترفع همج ما قبل التاريخ وعبدة الشيطان عن تلويث أيديهم بكلياتها وتفاصيلها المخزية والمخجلة حقا ! ! . ما معنى أركان القيادتين ؟ : يقصد بأركان القيادتين تلك العناصر البشرية المهمة أو البارزة التي شاركت القيادتين بالتخطيط ، والتدبير ، والتنفيذ ، فنفذت الأولى أوامر الحسين بالدفاع المشروع عن الدين والنفس ، ونفذت الثانية أوامر يزيد بن معاوية ، فأشبعت رغبته بالعنف والتنكيل بخصومه ، وقتلهم ، وتعذيبهم أحياء وميتين استجابة لأهوائه . أركان قيادة الإمام الحسين : 1 - الهاشميون من ذرية أبي طالب : لا خلاف بأن ذرية أبي طالب قد خرجت مع الإمام الحسين ، وهم : شباب آل محمد ، وزهرة أهل بيت النبوة ، وذوو قربى النبي ، تخرجوا من مدرسة النبوة ، فكانوا فراقد متألقة ، ونماذج بشرية لن تتكرر ، وأفضل فتية على وجه الأرض ، وشوقهم الفائق للجنة ، وطلبهم الحثيث للموت ، وسعيهم الدؤوب له ، وصبرهم العجيب على مكاره السفر ، واستماتتهم بالدفاع عن شيخ آل محمد يعكس طبيعة وفاء أولئك الفتية ، ونوعية
27
نام کتاب : كربلاء ، الثورة والمأساة نویسنده : أحمد حسين يعقوب جلد : 1 صفحه : 27