responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : قصص الأنبياء نویسنده : قطب الدين الراوندي    جلد : 1  صفحه : 260


قد غفلنا في هذه الليلة عن عباده اله السماء ، فقاموا فإذا العين قد غارت وإذا الأشجار قد يبست ، فقال بعضهم : ان أمورنا لعجب مثل تلك العين الغزيرة قد غارت والأشجار قد يبست في ليله واحدة ، ومسهم الجوع فقالوا : ( ابعثوا بورقكم هذه إلى المدينة فلينظر أيها أزكى طعاما فليأتكم برزق منه وليتلطف ولا يشعرن بكم أحدا ) ( 1 ) .
قال تمليخا : لا يذهب في حوائجكم غيري ، ولكن ادفع أيها الراعي ثيابك إلى ، قال :
فدفع الراعي ثيابه مضى يؤم المدينة ، فجعل يرى مواضعا لا يعرفها وطريقا هو ينكرها حتى اتى باب المدينة وإذا علم أخضر مكتوب عليه : لا إله إلا الله عيسى رسول الله ، قال :
فجعل ينظر إلى العلم وجعل يمسح به عينيه ، ويقول : أراني نائما ، ثم دخل المدينة حتى اتى السوق ، فاتى رجلا خبازا فقال : أيها الخباز ما اسم مدينتكم هذه ؟ قال أفسوس قال : وما اسم ملككم ؟ قال : عبد الرحمن ، قال ادفع إلى بهذه الورق طعاما فجعل الخباز يتعجب من ثقل الدراهم ومن كبرها .
قال : فوثب اليهودي ، وقال يا علي : ما كان وزن كل درهم منها ؟ قال : وزن كل درهم عشره دراهم وثلثي درهم .
فقال الخباز : يا هذا أنت أصبت كنزا ؟ فقال تمليخا : ما هذا الا ثمن تمر بعتها منذ ثلاث و خرجت من هذه المدينة ، وتركت الناس يعبدون دقيوس الملك .
قال : فاخذ الخباز بيد تمليخا وادخله على الملك ، فقال : ما شان هذا الفتى ؟ قال الخباز :
ان هذا رجل أصاب كنزا ، فقال الملك : يا فتى لا تخف ، فان نبينا عيسى عليه السلام أمرنا ان لا نأخذ من الكنز الا خمسها ، فاعطني خمسها وامض سالما ، فقال تمليخا : انظر أيها الملك في امرى ما أصبت كنزا انا رجل من أهل هذه المدينة ، فقال الملك : أنت من أهلها ؟ قال : نعم ، قال : فهل تعرف بها أحدا ؟ قال : نعم . قال : ما اسمك ؟ قال اسمي تمليخا قال : وما هذه الأسماء أسماء أهل زماننا .
فقال الملك : هل لك في هذه المدينة دار ؟ قال : نعم اركب أيها الملك معي ، قال : فركب و


1 - في سورة الكهف : 19 .

260

نام کتاب : قصص الأنبياء نویسنده : قطب الدين الراوندي    جلد : 1  صفحه : 260
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست