فصل - 11 - 198 - وعن ابن بابويه ، حدثنا محمد بن الحسن الصفار ( 1 ) ، حدثنا إبراهيم بن هاشم ، عن ابن أبي عمير ، عن أبان بن عثمان عن أبي حمزه ، عن أبي جعفر صلوات الله ، عليه قال : لما انتهى بهم موسى عليه السلام إلى الأرض المقدسة ، قال لهم : ادخلوا فأبوا ان يدخلوها ، فتاهوا في أربعة فراسخ أربعين سنه ، وكانوا إذا أمسوا نادى مناديهم أمسيتم الرحيل ( 2 ) ، حتى إذا انتهى إلى مقدار ما أرادوا امر الله الأرض ، فدارت بهم إلى منازلهم الأولى فيصبحون في منزلهم الذي ارتحلوا منه ، فمكثوا بذلك أربعين سنه ينزل عليهم المن والسلوى ، فهلكوا فيها أجمعين الا رجلين يوشع بن نون وكالب بن يوفنا ( 3 ) الذين أنعم الله عليهما ، ومات موسى وهارون صلوات الله عليه فدخلها ، يوشع بن نون وكالب وأبناؤهما ، وكان معهم حجر كان موسى يضربه بعصاه ، فينفجر منه الماء لكل سبط عين ( 4 ) . 200 - وبالاسناد ، المتقدم عن وهب بن منبه ، عن ابن عباس رضي الله عنه قال : قال بنو إسرائيل لموسى عليه السلام حين جاز بهم البحر : خبرنا يا موسى بأي قوه وبأي عدة وعلى أي حمولة تبلغ الأرض المقدسة ومعك الذرية والنساء والهرمى والزمني ؟ فقال موسى عليه السلام ما اعلم قوما ورثه الله من عرض الدنيا ما ورثكم ، ولا اعلم أحدا آتاه منها مثل الذي آتاكم ، فمعكم من ذلك ما لا يحصيه الا الله تعالى ، وقال موسى : سيجعل الله لكم مخرجا ، فاذكروه وردوا إليه أموركم ، فإنه ارحم بكم من أنفسكم ، قالوا : فادعه يطعمنا ويسقينا ويكسنا و يحملنا من الرجلة ويظلنا من الحر ، فأوحى الله تعالى إلى موسى قد أمرت السماء ان يمطر عليهم المن والسلوى وأمرت الريح ان تنشف لهم السلوى ، وأمرت الحجارة ان تنفجر ، و
1 - والظاهر سقوط : ابن الوليد قبل الصفار هنا . 2 - في ق 3 : كرر الرحيل . 3 - في ق 1 : باقنا ، وفي 4 وق 5 : بافنا . 4 - بحار الأنوار 13 / 177 - 178 ، برقم : 6 .