responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : قصص الأنبياء نویسنده : قطب الدين الراوندي    جلد : 1  صفحه : 174


واعدنا موسى أربعين ليله ثم اتخذتم العجل ) ( 1 ) قال : كان موسى عليه السلام يقول لبني إسرائيل :
إذا فرج الله عنكم وأهلك أعداءكم اتيتكم بكتاب من عند ربكم يشتمل على أوامره و نواهيه ومواعظه وعبره وأمثاله فلما فرج الله عنهم امره الله ان يأتي الميعاد ، وأوحى إليه ان يعطيه الكتاب بعد أربعين فجاء السامري فشبه على مستضعفي بني إسرائيل ، فقال :
وعدكم موسى ان يرجع إليكم عند أربعين ، وهذه عشرون ليله وعشرون يوما تمت أربعين ( 2 ) أخطأ موسى ، وأراد ربكم ان يريكم أنه قادر على أن يدعوكم إلى نفسه بنفسه ، و انه لم يبعث موسى لحاجة منه إليه ، فاظهر العجل الذي عمله ، فقالوا له : كيف يكون العجل الهنا ؟ قال : انما هذا العجل يكلمكم منه ربكم كما تكلم ( 3 ) موسى من الشجرة فضلوا بذلك ، فنصب السامري عجلا مؤخره إلى حائط ، وحفر في الجانب الاخر في الأرض واجلس فيه ( 4 ) بعض مردته ، فهو الذي يضع فاه ( 5 ) على دبره ويكلم بما تكلم لما قال : هذا إلهكم و اله موسى .
ثم إن الله تعالى أبطل تمويه السامري وامر الله ان يقتل من لم يعبده من عبده فاستسلم المقتولون وقال القاتلون : نحن أعظم مصيبة منهم نقتل بأيدينا آباءنا وأبناءنا وإخواننا و قراباتنا ، فلما استمر القتل فيهم فهم ستمائة الف الا اثنى عشر ألفا الذي لم يعبدوا العجل ، فوقف الله بعضهم فقال لبعض ، أو ليس الله قد جعل التوسل بمحمد وآله أمرا لا يخيب معه طالبه وهكذا توسلت الأنبياء والرسل ، فما بالنا لا نتوسل فضجوا يا ربنا بجاه محمد الأكرم ، وبجاه علي الأفضل الأعلم ، وبجاه فاطمة الفضلى ، وبجاه الحسن والحسين ، وبجاه الذرية الطيبين من آل طه وياسين ، لما غفرت لنا ذنوبنا وغفرت هفواتنا وأزلت هذا القتل عنا ، فنودي موسى عليه السلام كف عن القتل ( 6 ) .


1 - الآية : 51 ، سورة البقرة . 2 - في البحار : أربعون . 3 - في ق 3 والبحار : كلم وفي ق 2 : يكلم . 4 - الزيادة من البحار فقط . 5 - في ق 2 : فمه . 6 - بحار الأنوار 13 / 230 - 231 ، برقم : 42 ، وص 234 - 235 عن التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام ، وراجع التفسير ص 99 - 101 .

174

نام کتاب : قصص الأنبياء نویسنده : قطب الدين الراوندي    جلد : 1  صفحه : 174
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست