responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : قصص الأنبياء نویسنده : ابن كثير    جلد : 1  صفحه : 368


عنه شدته ، وكشفنا ما به من ضر ، رحمة منا به ورأفة وإحسانا . " وذكرى للعابدين " أي تذكرة لمن ابتلى في جسده أو ماله أو ولده ، فله أسوة بنبي الله أيوب ; حيث ابتلاه الله بما هو أعظم من ذلك فصبر واحتسب حتى فرج الله عنه .
ومن فهم من هذا اسم امرأته [ فقال [1] ] : هي " رحمة " من هذه الآية فقد أبعد النجعة وأغرق النزع . وقال الضحاك عن ابن عباس : رد [ الله ( 1 ) ] إليها شبابها وزادها حتى ولدت له ستة وعشرين ولدا ذكرا .
وعاش أيوب بعد ذلك سبعين سنة بأرض الروم على دين الحنيفية ، ثم غيروا بعده دين إبراهيم .
وقوله : " وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث ، إنا وجدناه صابرا نعم العبد إنه أواب " هذه رخصة من الله تعالى لعبده ورسوله أيوب عليه السلام ، فيما كان من حلفه ليضربن امرأته مائة سوط . فقيل حلفه ذلك لبيعها ضفائرها ، وقيل لأنه عارضها ( 2 ) الشيطان في صورة طبيب يصف لها دواء لأيوب فأتته فأخبرته فعرف أنه الشيطان ، فحلف ليضربنها مائة سوط . فلما عافاه الله عز وجل أفتاه أن يأخذ ضغثا وهو كالعثكال الذي يجمع الشماريخ ، فيجمعها كلها ويضربها به ضربة واحدة ، ويكون هذا منزلا منزلة الضرب بمائة سوط ويبر ولا يحنث .
وهذا من الفرج والمخرج لمن اتقى الله وأطاعه ، ولا سيما في حق امرأته الصابرة المحتسبة ، المكابدة الصديقة البارة الراشدة ، رضي الله عنها .



[1] ليست في ا . ( 2 ) ا : اعترضها .

368

نام کتاب : قصص الأنبياء نویسنده : ابن كثير    جلد : 1  صفحه : 368
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست