نام کتاب : قصص الأنبياء نویسنده : ابن كثير جلد : 1 صفحه : 367
وقال الإمام أحمد : حدثنا سفيان ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة : أرسل على أيوب رجل [1] من جراد من ذهب ، فجعل يقبضها في ثوبه ، فقيل يا أيوب : ألم يكفك ما أعطيناك ؟ قال : أي رب ومن يستغنى عن فضلك ! . هذا موقوف . وقد روى عن أبي هريرة من وجه آخر مرفوعا . وقال الإمام أحمد : حدثنا عبد الرزاق ، حدثنا معمر ، عن همام بن منبه ، قال : هذا ما حدثنا أبو هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " بينما أيوب يغتسل عريانا خر عليه رجل جراد من ذهب ، فجعل أيوب يحثى [2] في ثوبه . فناداه ربه عز وجل : يا أيوب ألم أكن أغنيتك عما ترى ؟ قال : بلى يا رب ، ولكن لاغنى لي عن بركتك " . رواه البخاري من حديث عبد الرزاق به . وقوله : " اركض برجلك " أي اضرب الأرض برجلك ، فامتثل ما أمر به . فأنبع الله له عينا باردة الماء ، وأمر أن يغتسل فيها ويشرب منها ، فأذهب الله عنه ما كان يحده من الألم والأذى ، والسقم والمرض ، الذي كان في جسده ظاهرا وباطنا ، وأبدله الله بعد ذلك كله صحة ظاهرة وباطنة ، وجمالا تاما ومالا كثيرا ; حتى صب له من المال صبا ، مطرا عظيما جرادا من ذهب . وأخلف الله له أهله ، كما قال تعالى : " وآتيناه أهله ومثلهم معهم " فقيل أحياهم الله بأعيانهم ، وقيل آجره فيمن سلف ، وعوضه عنهم في الدنيا بدلهم وجمع له شمله بكلهم في الدار الآخرة . وقوله : " رحمه من عندنا " أي رفعنا