نام کتاب : غزوات الرسول وسراياه نویسنده : ابن سعد جلد : 1 صفحه : 94
ألا أحد يغتال محمداً فإنه يمشي في الأسواق ؟ فأتاه رجل من الأعراب فقال : قد وجدت أجمع الرجال قلباً وأشده بطشاً وأسرعه شداً ، فإن أنت قويتني خرجت إليه حتى أغتاله ومعي خنجر مثل خافية النسر فأسوره ثم آخذ في عير وأسبق القوم عدواً فإني هاد بالطريق خريت ! قال : أنت صاحبنا . فأعطاه بعيراً ونفقة وقال : اطو أمرك ، فخرج ليلاً فسار على راحلته خمساً وصبح ظهر الحرة صبح سادسة ثم أقبل يسأل عن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، حتى دل عليه ؛ فعقل راحلته ثم اقبل إلى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وهو في مسجد بني عبد الأشهل ، فلما رآه رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، قال : إن هذا ليريد غدراً ! فذهب ليجني على رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فجذبه أسيد بن الحضير بداخلة إزاره فإذا الخنجر فسقط في يديه وقال : دمي ! دمي ! فأخذ أسيد بلبته فذعته ، فقال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، اصدقني ما أنت ؟ قال : وأنا آمن ؟ قال : نعم ! فأخبره بأمره وما جعل له أبو سفيان ، فخلى عنه رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فأسلم وبعث رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، عمرو بن أمية وسلمة بن اسلم إلى أبي سفيان بن حرب وقال : إن أصبتما منه غرة فاقتلاه ! فدخلا مكة ومضى عمرو بن أمية يطوف بالبيت ليلاً فرآه معاوية بن أبي سفيان فعرفه ، فأخبر قريشاً بمكانه فخافوه وطلبوه ، وكان فاتكاً في الجاهلية ، وقالوا : لم يأت عمر لخير ؛ فحشد له أهل مكة وتجمعوا وهرب عمرو وسلمة ، فلقي عمرو عبيد الله بن مالك بن عبيد الله التيمي فقتله ، وقتل آخر من بني الديل سمعه يتغنى ويقول : ولست بمسلمٍ ما دمت حيّا ! * ولست أدين دين المسلمينا ! ولقي رسولين لقريش بعثتهما يتحسبان الخبر فقتل أحدهما وأسر الآخر فقدم به المدينة ، فجعل عمرو يخبر رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، خبره ورسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، يضحك .
94
نام کتاب : غزوات الرسول وسراياه نویسنده : ابن سعد جلد : 1 صفحه : 94