نام کتاب : غزوات الرسول وسراياه نویسنده : ابن سعد جلد : 1 صفحه : 66
قتاله ووعدوهم لذلك موعداً ، ثم خرجوا من عندهم فأتوا غطفان وسليماً ففارقوهم على مثل ذلك ، وتجهزت قريش وجمعوا أحابيشهم ومن تبعهم من العرب فكانوا أربعة آلاف ، وعقدوا اللواء في دار الندوة وحمله عثمان بن طلحة بن أبي طلحة ، وقادوا معهم ثلاثمائة فرس ، وكان معهم ألف وخمسمائة بعير ، وخرجوا يقودهم أبو سفيان بن حرب بن أمية ووافتهم بنو سليم بمر الظهران ، وهم سبعمائة يقودهم سفيان بن عبد شمس حليف حرب بن أمية ، وهو أبو أبي الأعور السلمي الذي كان مع معاوية بصفين ، وخرجت معهم بنو أسد يقودهم طلحة بن خويلد الأسدي ، وخرجت فزارة فأوعبت ، وهم ألف بعير يقودهم عيينة بن حصين ، وخرجت أشجع وهم أربعمائة يقودهم مسعود بن رخيلة ، وخرجت بنو مرة وهم أربعمائة يقودهم الحارث بن عوف ، وخرج معهم غيرهم ، وقد روى الزهري أن الحارث بن عوف رجع ببني مرة فلم يشهد الخندق منهم أحد ، وكذلك روت بنو مرة ، والأول أثبت أنهم قد شهدوا الخندق مع الحارث ابن عوف ، وهجاه حسان بن ثابت فكان جميع القوم الذين وافوا الخندق ممن ذكر من القبائل عشرة آلاف ، وهم الأحزاب ، وكانوا ثلاثة عساكر وعناج الأمر إلى أبي سفيان بن حرب ؛ فلما بلغ رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فصولهم من مكة ندب الناس وأخبرهم خبر عدوهم وشاورهم في أمرهم ، فأشار عليه سلمان الفارسي بالخندق ، فأعجب ذلك المسلمين وعسكر بهم رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، إلى سفح سلع وجعل سلعاً خلف ظهره ، وكان المسلمون يومئذ ثلاثة آلاف ، واستخلف على المدينة عبد الله بن أم مكتوم ثم خندق على المدينة ، وجعل المسلمون يعملون مستعجلين يبادرون قدوم عدوهم عليهم وعمل رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، معهم بيده لينشط المسلمين ، ووكل بكل جانب منه قوماً فكان المهاجرون يحفرون من ناحية راتج إلى ذباب ، وكانت الأنصار يحفرون من ذباب إلى جبل بني عبيد ، وكان سائر المدينة مشبكاً بالبنيان فهي كالحصن ، وخندقت بنو عبد الأشهل عليها مما يلي راتج
66
نام کتاب : غزوات الرسول وسراياه نویسنده : ابن سعد جلد : 1 صفحه : 66