نام کتاب : غزوات الرسول وسراياه نویسنده : ابن سعد جلد : 1 صفحه : 29
من شوال على رأس شعرين شهراً من مهاجره ، وكانوا قوماً من يهود حلفاء لعبد الله بن أبي بن سلول ، وكانوا أشجع يهود ، وكانوا صاغة فوادعوا النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فلما كانت وقعة بدر أظهروا البغي والحسد ونبذوا العهد والمرة ، فأنزل الله ، تبارك وتعالى ، على نبيه : وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على حد سواء إن الله لا يحب الخائنين ، فقال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : أنا أخاف بني قينقاع ، فسار إليهم بهذه الآية . وكان الذي حمل لواءه يومئذ حمزة بن عبد المطلب ، وكان لواء رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، أبيض ولم يكن الرايات يومئذ ، واستخلف على المدينة أبا لبابة بن عبد المنذر العمري ثم سار إليهم فحاصرهم خمس عشرة ليلة إلى هلال ذي القعدة ، فكانوا أول من عدر من اليهود وحاربوا وتحصنوا في حصنهم ، فحاصرهم أشد الحصار حتى قذف الله في قلوبهم الرعب ، فنزلوا على حكم رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، أن لرسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، أموالهم وأن لهم النساء والذرية ، فأمر بهم فكتفوا ، واستعمل رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، على كتافهم المنذر بن قدامة السلمي من بني السلم ، رهط سعد بن خيثمة ، فكلم فيهم عبد الله بن أبي رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وألح عليه فقال : خلوهم لعنهم الله ولعنه معهم ! وتركهم من القتل وأمر بهم أن يجلوا من المدينة ، وولى إخراجهم منها عبادة بن الصامت فلحقوا بأذرعات فما كان أقل بقاءهم بها ، وأخذ رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، من سلاحهم ثلاث قسي : قوساً تدعى الكتوم كسرت بأحد ، وقوساً تدعى الروحاء ، وقوساً تدعى البيضاء ، وأخذ درعين من سلاحهم : درعاً يقال لها الصغدية وأخرى فضة ، وثلاثة أسياف سيف قلعي وسيف يقال له بتار وسيف آخر ، وثلاثة أرماح ، ووجدوا في حصنهم سلاحاً كثيراً وآلة الصياغة فأخذ رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، صفيه والخمس وفض
29
نام کتاب : غزوات الرسول وسراياه نویسنده : ابن سعد جلد : 1 صفحه : 29