نام کتاب : غزوات الرسول وسراياه نویسنده : ابن سعد جلد : 1 صفحه : 159
وخرج إلينا فهو حر ! فخرج منهم بضعة عشر رجلاً منهم أبو بكرة نزل في بكرة فقيل أبو بكرة ، فأعتقهم رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، ودفع كل رجل منهم إلى رجل من المسلمين يمونه ، فشق ذلك على أهل الطائف مشقة شديدة ولم يؤذن لرسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، في فتح الطائف . واستشار رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، نوفل بن معاوية الديلي فقال : ما ترى ؟ فقال : ثعلب في جحر إن أقمت عليه أخذته وإن تركته لم يضرك ! فأمر رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، عمر بن الخطاب فأذن في الناس بالرحيل فضج الناس من ذلك وقالوا : نرحل ولم يفتح علينا الطائف ؟ فقال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : فاغدوا على القتال ؛ فغدوا فأصابت المسلمين جراحات فقال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : إنا قافلون إن شاء الله ؛ فسروا بذلك وأذعنوا وجعلوا يرحلون ورسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، يضحك . وقال لهم رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : قولوا لا إله إلا الله وحده صدق وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده ؛ فلما ارتحلوا واستقلوا قال : قولوا آئبون تائبون عابدون لربنا حامدون ! وقيل : يا رسول الله ادع الله على ثقيف ، فقال : اللهم اهد ثقيفاً وأت بهم . أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي ، أخبرنا أبو الأشهب ، أخبرنا الحسن قال : حاصر رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، أهل الطائف قال فرمي رجل من فوق سورها فقتل ، فأتى عمر فقال : يا نبي الله ادع على ثقيف ! قال : إن الله لم يأذن في ثقيف ، قال : فكيف نقتل في قوم لم يأذن الله فيهم ؟ قال : فارتحلوا ، فارتحلوا . أخبرنا قبيصة بن عقبة ، أخبرنا سفيان الثوري عن ثور بن يزيد عن مكحول : أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، نصب المنجنيق على أهل الطائف أربعين يوماً .
159
نام کتاب : غزوات الرسول وسراياه نویسنده : ابن سعد جلد : 1 صفحه : 159