responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : غزوات الرسول وسراياه نویسنده : ابن سعد    جلد : 1  صفحه : 135


وجهينة وأشجع وسليم ، فمنهم من وافاه بالمدينة ومنهم من لحقه بالطريق فكان المسلمون في غزوة الفتح عشرة آلاف . واستخلف رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، على المدينة عبد الله بن أم مكتوم وخرج يوم الأربعاء لعشر ليال خلون من شهر رمضان بعد العصر ، فلما انتهى إلى الصلصل قدم أمامه الزبير بن العوام في مائتين من المسلمين ونادى منادي رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : من أحب أن يفطر فليفطر ومن أحب أن يصوم فليصوم ! ثم سار ، فلما كان بقديد عقد الألوية والرايات ودفعها إلى القبائل ، ثم نزل مر الظهران عشاءً فأمر أصحابه فأوقدوا عشرة آلاف نار ولم يبلغ قريشاً مسيره وهم مغتمون لما يخافون من غزوه إياهم . فبعثوا أبا سفيان ابن حرب يتحسب الأخبار وقالوا : إن لقيت محمداً فخذ لنا منه أماناً . فخرج أبو سفيان بن حرب وحكيم بن حزام وبديل بن ورقاء ، فلما رأوا العسكر أفزعهم ، وقد استعمل رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، تلك الليلة على الحرس عمر بن الخطاب فسمع العباس بن عبد المطلب صوت أبي سفيان فقال : أبا حنظلة ؟ فقال : لبيك فما وراءك ؟ فقال : هذا رسول الله في عشرة آلاف ، فأسلم ثكلتك أمك وعشيرتك ! فأجاره وخرج به وبصاحبيه حتى أدخلهم على رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فأسلموا وجعل لأبي سفيان أن من دخل داره فهو آمن ومن أغلق بابه فهو آمن ! ثم دخل رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، مكة في كتيبته الخضراء وهو على ناقته القصواء بين أبي بكر وأسيد بن حضير وقد حبس أبو سفيان فرأى ما لا قبل له به فقال : يا أبا الفضل لقد أصبح ملك ابن أخيك عظيماً ! فقال العباس : ويحك ! إنه ليس بملك ولكنها نبوة ! قال : فنعم . وكانت راية رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، يومئذ مع سعد بن عبادة فبلغه عنه في قريش كلام وتواعد لهم ، فأخذها منه فدفعها إلى ابنه قيس بن سعد ، وأمر رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، سعد بن عبادة أن يدخل من كداء

135

نام کتاب : غزوات الرسول وسراياه نویسنده : ابن سعد    جلد : 1  صفحه : 135
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست