responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : غزوات الرسول وسراياه نویسنده : ابن سعد    جلد : 1  صفحه : 129


شرحبيل بن عمرو فجمع أكثر من مائة ألف وقدم الطلائع أمامه ، وقد نزل المسلمون معان من أرض الشأم وبلغ الناس أن هرقل قد نزل مآب من أرض البلقاء في مائة ألف من بهراء ووائل وبكر ولخم وجذام . فأقاموا ليلتين لينظروا في أمرهم وقالوا : نكتب إلى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فنخبره الخبر ، فشجعهم عبد الله بن رواحة عن المضي ، فمضوا إلى مؤتة ووافاهم المشركون فجاء منهم ما لا قبل لأحد به من العدد والسلاح والكراع والديباج والحرير والذهب ، فالتقى المسلمون والمشركون فقاتل الأمراء يومئذ على أرجلهم فأخذ اللواء زيد بن حارثة فقاتل ، وقاتل المسلمون معه على صفوفهم ، حتى قتل طعناً بالرماح رحمه الله ، ثم أخذ اللواء جعفر بن أبي طالب فنزل عن فرس له شقراء فعرقبها فكانت أول فرس عرقبت في الإسلام وقاتل حتى قتل ، رضي الله عنه ، ضربه رجل من الروم فقطعه بنصفين ، فوجد في أحد نصفيه بضعة وثلاثون جرحاً ووجد فيما قيل من بدن جعفر اثنتان وسبعون ضربةً بسيف وطعنةً برمح ، ثم أخذ اللواء عبد الله بن رواحة فقاتل حتى قتل رحمه الله ، فاصطلح الناس على خالد بن الوليد فأخذ اللواء وانكشف الناس فكانت الهزيمة ، فتبعهم المشركون فقتل من قتل من المسلمين ورفعت الأرض لرسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، حتى نظر إلى معترك القوم . فلما أخذ خالد بن الوليد اللواء قال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : الآن حمي الوطيس ! فلما سمع أهل المدينة بجيش مؤتة قادمين تلقوهم بالجرف ، فجعل الناس يحثون في وجوههم التراب ويقولون : يا فرار ! أفررتم في سبيل الله ؟ فيقول رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : ليسوا بفرار ولكنهم كرار إن شاء الله ! أخبرنا بكر بن عبد الرحمن قاضي الكوفة ، أخبرنا عيسى بن المختار عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن سالم بن أبي الجعد عن أبي اليسر عن أبي عامر قال : بعثني رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، إلى الشأم ، فلما رجعت

129

نام کتاب : غزوات الرسول وسراياه نویسنده : ابن سعد    جلد : 1  صفحه : 129
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست