النية وقل العدد . وأنت تأخذهم بالعدل ، وتعمل فيهم بالحق ، وتنصف الوضيع من الشريف ، فليس للشريف عندك فضل منزلة على الوضيع ، فضجت طائفة ممن معك من الحق إذ عمّوا به ، واغتموا من العدل إذ صاروا فيه . ورأوا صنائع معاوية عند أهل الغناء والشرف ؛ فتاقت أنفس الناس إلى الدنيا ، وقل من ليس للدنيا بصاحب . وأكثرهم يجتوي الحق ويشتري الباطل ، ويؤثر الدنيا . فإن تبذل المال يا أمير المؤمنين تمل إليك أعناق الرجال . وتصف نصيحتهم لك ، وتستخلص ودهم . . » [1] . وفي نص آخر : أن طائفة من أصحابه « عليه السلام » مشوا إليه ؛ فقالوا : « يا أمير المؤمنين ، أعط هذه الأموال ، وفضل هؤلاء الأشراف من العرب ، وقريش على الموالي والعجم ، واستمل من تخاف خلافه من الناس وفراره . . وإنما قالوا له ذلك لما كان معاوية يصنع في المال . فقال لهم : أتأمرونني أن أطلب النصر بالجور ؟ لا والله لا أفعل ما طلعت شمس الخ . . » [2] . وقالت الصديقة الطاهرة « عليها السلام » : « نقموا منه والله نكير سيفه ، وشدة وطأته ، ونكال وقعته ، وتنمره في ذات الله » [3] . وروي عن علي بن محمد بن أبي سيف المدائني ، عن فضيل بن
[1] شرح النهج للمعتزلي ج 2 ص 197 . [2] شرح النهج للمعتزلي ج 2 ص 203 والإمامة والسياسة ج 1 ص 153 . [3] البحار ج 43 ص 158 و 159 و 160 و 162 عن معاني الأخبار والاحتجاج ، وأمالي الشيخ الطوسي ، وكشف الغمة ، وابن أبي الحديد عن الجواهري ، وكشف الغمة ج 1 ص 492 والاحتجاج ج 1 ص 147 وشرح النهج المعتزلي ج 16 ص 233 والعوالم ص 236 و 238 و 240 .